ايها المجنون ..أما بعد..قد بطل الحب تعويذتك وعدى زمانك وقد طواك النسيان وحتى قوافيك غطاها التراب فلما أفنيت عمرك تصوغها للدهور قناديل أحساس قد قتلته أّئمة الكفر وأصبحت كالديكه التي تصيح في غير أوانها وهناك ليلى لم تعد كما كانت تهيم معك وقد تبرئت منك تمحي ذكراك في كل مربد ينشر تلك الاصوات النشاز تلوك الكذب في الود لتخبزه أرغفة محترقه لاتصلح كقوت لقلب نخره الأشتياق ..أيها المجنون فلن تعود كماكنت فغرسك قلعته معاول القطيعه كسنن متلازمه لتنشره جمرا لايتقد الا حين يتنفسك الاحساس فارسا للعشق على مدار الايام..أيها المجنون انك لن تتكرر ولا ليلاك تتكرر فلما علمتنا أن الحب عطاء ونورا في الاشلاء وانه نقيض الحياء وقلت لاتبالوا في جمع يمكر بودكم فكل حرابهم فناء وتظل القلوب مهما قستها المكاره تنبض بالود بلا انتهاء ..ايها المجنون ياسفير العشق الى غربته فليلاك نشرت اشلائها للبيع فما أرخص تجارتها وهي تركتك في حصون مجدك هائما ترسمها أصدق من الملائكه وانقى من الندى المعسول المنسكب من شفاك فلم يتذكرك غيري صدقني فلا تفشي كل حروفي لأحد فأنا قرئتك فارسا وعاشقا ورمزا للوفاء.
أيها المجنون أتدري أنت من وحدت كل الفصول في خريف واحد شهد سقوط كل قوافيك المنتشيه بلحظة وداد وليلى هناك كعادتها تغزل خيوط الصبر بساط تجلس معك تغازلك بصمت وحراب الموت تلتف حولها تلهث يسيل منها لعاب المنيه وانت هناك تهيم في صحاري المحال وفي ليلك تخاطب الاقمار كأنك تهمس في أذن السماء محرابا لايؤم فيه الا من على شاكلتك مقطع الأزار وبكفك تلوح براية بيضاء وملامحك المهزومه تقبل أيدي الموت لينتهي كل شئ وفي كاهلك الف روح والف قلب تتكاثر بأماسي الاشتياق ياأيها العازف على أوتار قلبي لحن الحنين ومصيرني خرقه من جسد يفترش الأحزان غير مبالي بأي شيء وكل ذاك الا تصدق أن الحب قد مات مع اشلائكما ودفنتموه معكما فليلى قد عطرته بوفائها ووسدته قبلة النهايه وأنت يافارس العشق بجفن سيفك المهشم قد اكملت عليه لتعصره بقوافيك فيسيل حروف تظل شاهده على ان المجنون من أحب بعمق ومن ذلك الثرى المندى بجميل قولك قد ألهمتني فأتنفس فيك حرف ود لايصلح للعويل ومازال في قلبي الكثير من قوافيك تسري مع دمائي وتخفق مع النبض .