يتميّز الإنسان عن غيرِه من المخلوقات بالعقل والمعرفة وبالنطق أيضاً ، فلذلك قال الله عزّ وجلّ عن بني آدم :(( ولقد كرّمنا بني آدم )) ، وقد بدأ الإنسان مُتعلّماً ، وليسَ جاهلاً كما تُصوّره النظريّات الخاطئة من أنّه وُلِدَ لا يَفقَهُ شيئاً وكان لِباسهُ لا يكاد يستر عورته وما شابهَ ذلك من الخرافات والأساطير ، فلقد أنزل الله على بني آدم لباساً يواري به سوئاتهم وأمّا ما يخصّ العلم والمعرفة فلقد علّم الله سبحانه وتعالى سيّدنا آدم عليه السلام حين خلقهُ بيده ، فقد علّمهُ الله تعالى الأسماءَ كُلّها ، وكان أعلم الخلق ، وفاق علمه علم الملائكة والمقرّبين ، ونحنُ نتعلّم مما غرسهُ الله في فطرة آدم وبنيه من العلم والمعرفة. لذا علينا نحنُ البشر أن نُحافظ على هذهِ المعرفة وننمّي ثقافتنا العامّة ، وكذلك التخصّصية ، فالإنسان المثقّف هو محلّ إحترام الجميع ويكفي أنّه يرضى عن نفسه وعن مستاه ، فالثقافة والحضارة أمران متلازمان ، سواءً على المستوى الشخصيّ أو على مستوى الدول ، فالدول التي تمتاز بوجود طبقة مثقفة وواعية تعتبر من الدول المتقدّمة والمتحضّرة بلا شكّ. أمّا على المستوى الشخصي ، فكلُّ واحدٍ منّا يطمح في أن يكون مثقّفاُ وأن يُنمّي ثقافته العامّة وأن يزيد من كمّ المعلومات لديه والتي تعود عليه بالنفع والفائدة والخير ، وفي التالي نذكر لكم الطريقة المُثلى لتنمية الثقافة لدى الإنسان.
كيف أنمّي ثقافتي العامّة :
الطريقة الأولى لزيادة المعرفة لّدى الإنسان هيَ القراءة والمطالعة ، والقراءة تختلف في ظلّ هذهِ التطوّرات التكنولوجية ، فهناك القراءة عبر الحاسوب والمطالعة عبر متصفحات الانترنت والكتب الالكترونيّة ، وكلّها تساهم في تنمية الثقافة ، وتعتبر مصادر أصيلة للمعرفة ، ولكن يبقى للكتاب الورقي الحظوة الأولى لدى المُثقّفين وطُلاّب العلم ، فحاول أن تُركِّز على اقتناء الكتب والإحتفاظ بها خصوصاً الكتب المُحقّقة. أيضاً من وسائل حصول الثقافة لدى الإنسان هو الإستماع ، ويكون الإستماع لأصحاب الفكر النيّر ، والمثقّفين سواءً من خلال المواجهة أو الاستماع لهم عبر التلفاز أو شبكة الانترنت في البرامج الثقافيّة المسجّلة. الإنخراط في المنتديات الثقافيّة الحواريّة ، ومنتديات الفكر المنتشرة في مُعظم العواصم العربية والعالميّة ، فعن طريق التحاور والإستماع إلى وجهات النظر المُختلفة يكُون التنوّع الثقافي والفكريّ وتتحصّل التنمية الثقافيّة للإنسان. التردّد على أهل العلم بالسؤال والاستفسار عن ما يجول بخاطرك أو أي موضوع تُريد الاستزادة والتثقّف فيه ، فبالسؤال وحصول الإجابة الشافية تكون قد أخذت المعلومة التي تُريد وزدت الكمّ الثقافيّ لديك.