تحية من ليل يغرس الآحلام في واحة صبي تربى في حضن الأهوال يتمنى لحظة سكينة جمع المحال في عينيه أماني فعاش محروما بالرغم من عمره القصير لكن يسكنه شيخ يجتر الهموم والألام جعلها زاده فيلوكها بصبر لتدب فيه حياة اخرى لايسكنها الا هو والسماء فيها داكنه لاتمطر الا هموم والانهار سواقي دموعه حين يرتشف الاماني العقيمه ولايجد بدا من ولوجها بشيء والارض فيها دخان ينفثه من شفاه لاتفارقها اعقاب السجائر واشجارها مجرد احلام غضه صفراء لاتطرح ثمرا تتمنى قطرة ندى في صباح شتوي واما شمسها ماهي الا بريق ذلك اللهب المستعر من صدره المليء بالشجن وعلى عكس المألوف كلما استعرت شعت ظلاما حالكا يزداد مداه مع السنين...
اتركونا من الليل وتعالوا نتعرف على هذا الصبي الذي ذاك وصفه ولسانه معقود من الحياء فأسمعوا ماذا يقول حين يكلم نفسه كلاما كثيرا ساخنا فحينها يتحرر من العقد ليجوب أرض الخواطر بصولجانه المضمحل وبنصف روح يحكي لها قصته الطويله مع معشوقه الذي صادفه اخيرا وبدأ وصفها بحروف نديه كأنه سكب فيها كل جمال اغانيه التي كان يرددها في خلواته جيشا من المشاعر الدافئه ليس لها شبيه عند أحد ينفرد بها عازفا حالما يغمض عينيه معها لتحضر صورتها في خياله ترقص مع افكاره خصرها الساحر يتلوى على الحروف فتخط شفاه كأنها عناقيد متدليه من الجمال وهناك ايديهما متلازمتان على مدى الخيال ولا نهاية له حين تعوم الكلمات في بحر العشق كأنها ازهار متناثره