نسيت اكولك
كل عام وانت بالف خير
نسيت اكولك
كل عام وانت بالف خير
شكراً تين على مشاعرك اللطيفه
نعم هو لم يكن من الاقارب المقربين انما من العشيرة فقط وكما تعلمين ان ابن العشيرة تشعر به كأخ في الغربه
كما حصل معي في أحد سفراتي الى بريطانيا بالتحديد لندن , حيث كنت محتاج الى مساعدة لغرض الرجوع الى الفندق اللي اسكن فيه , كانت الساعه العاشرة ليلاً
سألت شخص واذا به يطلع تونسي ويتكلم العربيه اتذكر مشاعري في تلك اللحظه كأنما عثرت على أخي وليس شخص تونسي لم تربطني بيه اي علاقه مسبقه
لانه عربي فقط ولاننا في دار الغربه ( بالمناسبه كان الشخص يشتغب زبال بلغتنه الدارجه يعني بالبلديه ههههه , ويحب صدام بشكل غير طبيعي)
قدملي المساعده تشكرت منه وقلت له ترى صدام مجرم وانته افهمه !!
تحياتي لك
كان الله في العون
دمت بخير عزيزي..
متعذب من صغرك ... سالفة القطار هم بيها مغامرات
ننتظرها بشغف
رجوعنا في القطار !
لما كان المبلغ الذي بحوزتنا قليل قررنا الرجوع بالقطار
وقفنا في طابور الحجز في محطة القطار عند الرابعه عصراً لساعتين تقريباً
في تلك اللحظات
كان لسان حال معدتي
(ايها الانسان أما بك رحمة هلاّ سقيتني بشربة ماء او قطعة خبز فوالله لقد أكلت لحمي) لم نأكل الا وجبة الفطور البسيطه في الصباح
تركت الطابور وخرجت لاشتري بعض الكيك والماء
لما رجعت بالماء والكيك لم اتحمل نظرات البعض على الكيك بيدي فوزعته عليهم
صعدنا القطار الخرافي (الكراسي وزجاج النوافذ مكسره)
بعد صوت منبه القطار شرع بالحركة في ليلاً مظلم
الساعه العاشرة ليلاً تقريباً
عادت نداءات المعدة وبدء الجوع يطرق الابواب بعنف
رأيت أحد المرافقين معي (كان يعمل معنا في علوة الخضار) يحرك فكّيه ببطئ لكي لايسمعه احد فيطلب منه هههه
سألته بعض الخبز فرفض(رغم أعطائي له قبل سويعات)
نظرت الى الخبز بيده واذا به مغطى بالعفن
سألته كم مضى على هذا الخبز
فقال اسبوع!
قلت له : خبزٌ يابس ومتعفّن مضى عليه اسبوع ولم تعطيه الى (صديقك , قريبك , زميلك , أنسان مثلك) حينما احتاج اليه
فماذا يمكنك ان تعطي من نفسك الى الاخرين
(طبعاً كان بأمكانه ان يشتري شيئاً ليأكله كما فعلت انا , لكنه لم يفعل , الذي لايقدم لنفسه لايقدم للآخرين حتماً!)
سارالقطار حتى قاربت الساعة 12 ظهراً في اليوم التالي
قال احدنا : عندي فكرة , وماهي فكرتك ؟
لما كان القطار يمر في الرميله الشماليه (احد الحقول النفطيه في البصرة)
قال القطار يخفف سرعته هنا في هذا المكان (الرميله الشماليه)
بالتالي يمكننا القفز من القطار اثناء السير البطئ
ثم ننتظر سيارات الموظفين التي تنقل الموظفين من الرميله الشماليه الى مناطقهم في شمال البصرة ونصعد معهم الى اهلنا
ذالك افضل من الذهاب الى محطة القطار في المعقل ثم الانتقال الى العشار(مركز البصرة) ثم الرجوع الى شمال البصرة
قفزنا من القطار
ما ان قفزنا واذا نفس الشخص صاحب الفكرة قال لاعلاقه لي بكم انا عندي اقارب هنا في الرميله سأذهب لهم
بعد ذالك ذهبنا الى اقرب سيطره هناك وقصصنا قصتنا فقال ابقو هنا سوف تأتي سيارات الموظفين واركبكم معهم
جاءت السيارة الاولى(كوستر) رفضنا الصعود معه (لانه مساره يبعد عن بيوتنا)
جاءت الكوستر الثانيه والثالثه والرابعه ( رفضناهم جميعاً لنفس السبب رغم ان مسارهم لايبعد كثيراً عن مناطقنا ! " تعافينا" )
جاءت الكوستر الخامسه واذا بها تمر على مناطقنا وهي اقرب سيارة لنا
فقررنا الصعود واذا بالسائق ينتفض على المفوض(الشرطي) في السيطرة قائلاً
4 سيارات مرو قبلي ولم تصعد واحد منهم ثم تأتي لتصعدهم معي !
تشاجر السائق والمفوض فحرك السائق سيارته ومشى وكانت السيارة الاخيرة للموظفين ذالك اليوم
فنزعج المفوض وسحب اقسام البندقيه علينا وطردنا حيث قال اذا اشوف واحد منكم يمي اليوم اترس بطنه ارصاص !!
كانت الساعه 2:30 ظهراً في فصل الصيف الشهر السابع التبليط ماينمشي عليه الشمس تذوب الحديد
وهنا بلغت القلوب الحناجر (كيف نقضي يومنا على هذا الحال الى اليوم التالي حر جوع تعب انعدام امان في الصحراء)
ابتعدنا قليلاً عن السيطرة
واذا بالكوستر وقفت ورأينا يداً تلوّح لنا تعالو تعالو
ركضنا ولكن كيف( خلعنا الاحذيه للسرعه رغم حر التبليط ) من شدة الفرحه
صعدنا السيارة وهنا المفاجئه
ان اليد التي كانت تلوّح لي هي يد " عمي " حيث كان احد الموظفين
يقول عمي انا رأيتك واقف في السيطرة وشبهت فيك
لكن لم أكن اتوقع في يوم من الايام ان تأتي الى هذا المكان في هكذا وقت لذا تصورت انه شخص يشبهك
ولكن بعد ان راجعت نفسي قررت ان اوقف السائق لعله انا مخطأ
النتيجه ظهر ان الواقف في السياره هو انت .
كان بيت عمي ملاصق لبيتنا لذا نزلت في باب البيت
وانتهت قصتي عند باب البيت
الحمد لله رب العالمين اذ سلّمنا وحفظنا
واسأله ان لا يعرض انسان برئ لمثل ماتعرصت له
ملاحظه : اكتب هنا ليس لغرض المشاركة فحسب بل وجدت الفرصه والمكان المناسب لكي أُؤرّخ او اوثق بعض القصص والحكايات التي مررت بها .
تحياتي لكم جميعاً
اول شي انت انسان كريم ﻻن وزعت اكلك رغم الجوع والعطش ورب العالمين رجعها الك لما تلاكيت ويا عمك
وشي ثاني الحمد الله مااكلت من الخبز لانه متعفن وتخرب معدتك فوك جوعها
ماتتخيل شلون فرحتك لماشفت باب بيتكم الله يعينك
انت انسان خلوق وصبور
لو اني مكانك حان متت باقرب حفرة لان ﻻصبر وﻻشجاعه وحتى خوف موطبيعي من اكون وحدي
تصدك حياتي كولها مطالعه برا لوحدي !
حتى من اروح سوك انا وامي متلازمين بلايدين
وشكرا جزيلا على مشاركتنا قصه حياتك اني اخذت منها عبرة ان الناس تبين على حقيقتها بالمواقف الصعبه