نام الأنام
وعين القلب ساهرةٌ
تسامر ليلها سرّاً..
تحاكيه،تناجيه
وتهمس فيه أسراراً
وترسل دمعها جمراً..
تسافر في حناياه
بعيداً في زواياه
وتسبر غوره سبراً..
وتسأله ..
ما السّرّ فيك...
نام الأنام
وروحي لم تنم أبداً
مع الأشواق منتظرة..
تناظر ساعة اللّقيا
تلملم شمل أفكارٍ
تحاول جعلها فكرة..
وتسقي اللّيل دمعتها
تنشد فيه بغيتها
وإن لم يشف غلّتها
ستحسب نفسها نكرة
وتسأله..
ما السّرّ فيك...
*****
وإذ فجأة..
تلاشى اللّيل والظّلَم
تلاشت معه أسرارٌ
وسافر دونما رجعة..
رأت نوراً
يبدّده،يبعثره
ويبعث فيها آمالاً
فلا أوهام مصطنعة..
لم يعلم اللّيل
أن الفجر تاليه
سيمحو كلّ ما فيه
يحسّ لطرده متعة..
فيسأله
ما السّرّ فيك...
وإذ فجأة..
لسان النّور ينطلق
كأن الوحي يُقرؤه
فيغدو قوله حكماً..
سأشرحه،وأظهره
أبيّنه لكم علناً
وأملأ قلبكم فهماً
كم حزناً تربّى فيك
وكم أملاً رأى حتفاً
على كفّيك..
أكاذيب تميت النّفس
كلامك صار يمحوه شعاع الشّمس
أتنكر ذلك أم ما؟
أنا من يبعث روحاً
بشخص صار كالجيفة
أبعث فيه ترياقاً
يحارب سمّك الفتّاك
فيمضي دونما خيفة
وتسألني..
ما السر فيك؟
.................