حينَ تقفُ الذاكرةَ على شَفِير الذكرى ..سأخبركم بـ أنَّ الموتى لا يرجعونَ
تَتَثاقلُ أقدامهم ......تَتَباطأُ خطواتهم .......لكن ياسادتي أ ولا تَعلمونَ
بــ أنَّ أرواحهم .......ههنا .......بيننا .....تتسابقُ تواسينا ونواسيها
بـ جرعةِ موتٍ مُبتكرةٍ .............وقد وُزِعت مجاناً في بلادِنا
بـــ مرآتيَ المُهشَّمَة
رأيتُ ملامحَكَ
تشعرُ بخشونةِ الوقتِ
غيابُكَ نعشُ قصيدةٍ
رتّلتْها منايا مُمتدّةُ المدى
ولأن جيوبَ الانتظارِ
فارغة منكَ...
لذا وهبتُها
للريحِ ..لليلِ ..للمرايا
علّها تسمعُ نحيبَ الطيورِ
وسطَ مقبرةٍ مهجورةٍ
أقسمُ بـ وشاحِ أمِّي
بأنَّ شتاءكَ الباردَ
حرائقُ تلهبُ ضفائرَ القصائدِ
تتساقطُ منها ذرّاتُ الزمنِ
في أمسيةٍ نادرةٍ
ترسمُ لــ مَنفاكَ
وطناً على أسوارِ الشمسِ
من على بُعدٍ
شممتُ الموتَ وهو يُحصي
أحلامَ أطفالِكَ
وهُمْ بين عينيكَ
يرسمونَ السماءَ بألوانِ الزَهرِ
أقدامُهم بالمياهِ المظلمةِ
تنعى موجةَ ضوءٍ
سرقتْ من حقولِهم ربيعاً أخضراً
الشطآنُ توهّمت
أنكَ بعدَ رحلةِ العمرِ
ستعودُ مؤثّثاً بالحبِّ والحياةِ
وأنَّ الموتَ ما كانَ ألّا تجربةً فاشلةً
أأ لمْ تَعلمْ إنّ تضاريسَ مَلاَمِحكَ
تضيءُ القلوبَ بالقناديلِ
تَنفستها شهقةَ موتٍ
مُبتلَّة بالماءِ والغرامِ
مَضتْ بـ هدوءٍ في سماءٍ
وليلٍ أسدلَ ستائرَه
كُلما شاخَ الضوءُ
وكُلما مضى الدمعُ موبوءاً
بـ لا شهادةِ وفاةٍ أو صرخةِ مظلومٍ
أضاءتْ روحاً وجرحينِ
حتى تيقنت أخيراَ
بأنَّ الموتَ إلهٌ مقتدرٌ وجبارٌ
لكنهُ في عراقنا
أبداً لا يصنعُ المعجزات