نادتكَ عيني بدمعٍ هاملٍ سَجِمِ
.................... متى تبلُّ فؤادَ العاشقِ الكَلِمِ
متى تبلُّ فؤاداً ذابَ من ولهٍ
............ شوقاً أليكَ وما في الليلِ من حُلُمِ
عذبْبهُ ما شئتَ من هجرٍ ومن وَلَعٍ
.......... فالصّبُ قالوا أسيرُ السُّقمِ والألمِ
فارحمْ أسيراً بكى من قيدِه زمناً
......... يرنو أليكَ ولم ينطقْ سوى نَعَمِ
قد شحَّ وصلُكَ ما أقساكَ يا أملي
.......... فارفقْ بقلبٍ على لُقياكَ مُنفَطِمِ
هل تسمعنَّ عتابَ الشوقِ مُرتجياً
..... عطفاً عليَّ ولو في الأشهر الحُرُمِ
فتلكَ ليلى على مهلٍ يُهدهِدُها
........ غرامُ قيسٍ بلحنٍ ساحرِ النَغمَِ
فتتلونَّ بآي العُشقِ ما طلعتْ
....... شمسٌ وما بانَ بدرٌ في ذُرى الظُلَمِ
* * *
يا ساجعَ الدوحِ هل أرثيتَ قافلتي
........ فقد حداها لهيبُ اليأسِ والهَرِمِ
فقد حداها وشجو البُعد يقتلُني
........ القلبُ يتبعُها مشياً بلا قدَمِ
حتى رثينَ ثناياهُ الهوى سَقَماً
........ .. فراحَ يُنشدُها مآقي وليس فمي
حتّى كانَّ قوافي الشعر ِ قد نزلتْ
....... حرّى تُخَطُّ على خدّي بلاقلَمِ
أمّلتُ عَينَيَّ في لُقياكمُ كَذِباً
........ فاستملَحنَّ السُّها وجداً على ضَرَمِ
هيهاتُ ما اكتحلتْ عيني بغيركمُ
..... وعن غواني الهوى قلبي لفي صَمَمِ
واهاً لعهدِكَ ياوجدي فهل بقيتْ
....... اِلاّ طلولُكَ تستبكي الهوى بدَمِ
قد لامني لائمٌ فيه فقلتُ لهُ
........ (( لوشفّكَ الوجدُ لم تعذلْ ولم تَلُمِ ))
(بقلمي )