ميلان (ميلانو)، هي إحدى أهم وأبرز المدن الإيطاليّة. تقع مدينة ميلانو في الشمال الغربي من الوادي المعروف باسم وادي بو، الموجود في الشمال الإيطالي؛ حيث تقع بين بداية الألب والبحيرات الكبيرة مثل: كومو وماجيوري وما بين نهر بو. ومن الغرب يقع نهر تيتشينو، ومن الشّرق نهر أدا. اللقب المشهور لمدينة ميلان هو "عاصمة إيطاليا الأخلاقية "، أمّا تأسيسها فيعود إلى أربعة قرون قبل ميلاد المسيح – عليه السلام -، وتقدّر مساحة أرضها حوالي182 كيلو متراً مربّعاً، في حين يقدّر عدد سكانها بحوالي المليون و 300 ألف نسمة.
تأسّست مدينة ميلان الإيطاليّة على أيدي السلت، والّذين قد تمّ غزوهم من قبل الروم، إلى أن أصبحت ميلان العاصمة للإمبراطورية الغربية. وخلال العصور الوسطى تطوّرت المدينة تطوّراً كبيراً وملحوظاً؛ حيث إنّها أصبحت المركز التجاريّ والاقتصاديّ والمالي، كما ومرّت ميلان بالعديد من الغزوات المختلفة والتي منها: الغزوات الفرنسيّة، والغزوات الإسبانيّة، وغزوات النّمسا، وغزوات هابسبورغ، إلى أن جاء عام 1859 ميلاديّة، والّذي أصبحت فيه مدينة ميلان مدينة إيطاليّة خاضعة للمملكة الإيطالية.
ونتيجةً لما سبق نجد أنّ هذه المدينة تحوّلت من كونها عاديّة إلى مركز هام على كافّة المستويات السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة. وخلال الحرب العالمية الثانية الّتي شهدتها أوروبا بخاصّة والعالم بعامة، ونظراً إلى الدور الكبير الذي لعبته إيطاليا خلال هذه الحرب الّتي عمّ الخراب بها في كافّة أرجاء العالم، تعرّضت ميلان الإيطاليّة إلى الدّمار والخراب الكبيرين، الأمر الّذي أضرّ بها وعلى كافّة المستويات. بعد الحرب العالمية الثانية، شهدت مدينة ميلان تطوّراً ملحوظاً هامّاً؛ حيث استطاعت هذه المدينة أن تجذب العديد من السكّان الذين كانوا يسكنون في الأرياف المنتشرة في إيطاليا، وخاصة تلك الموجودة في الجنوب الإيطالي.
حاليّاً، تعد مدينة ميلان من المراكز الإيطاليّة الهامة في المجالات المختلفة والمتنوّعة، وهي مدينةٌ مشهورة على مستوى العالم كلّه؛ ففي ميلان مقرّات البنوك الرئيسيّة الإيطاليّة، بالإضافة إلى ذلك؛ فهي المدينة التي استضافت البورصة في إيطاليا. فهناك العديد من الأمور في المجالات الأخرى المتنوّعة في هذه المدينة، فهناك على سبيل المثال المعالم السياحيّة الهامّة والتي تجذب عدداً كبيراً من السيّاح إلى هذه المدينة سنوياً، بالإضافة إلى وجود المعالم الثقافيّة والفنيّة الهامة مثل المسارح والمتاحف. وفي ميلان أيضاً واحدة من أكبر كاتدرائيّات العالم كله وهي كاتدرائية ميلان. ومن هنا نرى أنّ مدينة ميلان في العصر الحالي هي مدينة متميّزة، ولها وزنها في العالم.