بدأت رحلتنا الثانية للمحطة الأخرى من اعترافات شيفرة دافنشي
نصوص باهرة وفوضوية الجمال هي !
...
حسناً هذه المرة ابتسمت لبعض النصوص .. ونصوص اخرى انتحبتُ امام حضرتها
انحني لك استاذي لروعتها
شكرا لأنك تكتب ..
..................
الحروف رُسمت بقلم الاستاذ شيفرة دافنشي هنا ..
له الف تحية
أعترف ..
وجدت نفسي وفوجئت بأني موجود ..ليس العبرة في وجودك وإنما في ضرورة وجودك ..مقتنع بما يتيحه الاعتمال الذهني من فرضياتي لكني دائما ما أرى الغرابة تتصدر قائمة الممكن من التعبير في عيون الآخرين..أعلم أنني واحد من الملايين الذين يشغلون حيز المجهول.. لكن نافذتك أقرب مما تصوره آلتك الباصرة..ليس ثمة مسافة منغلقة على ذاتها سوى الرفض ولكن لا تلوح علامات الرفض في تحياتك الصباحية وانثنائك على افق المساء..أعترف أنني أرغب في قربك ...
أعترف ان ذاكرتي متعلقة بقبر ..كلما زرته تذكرت نفسي وعلمت أنني أعيش دونما رغبة بالعيش..
أعترف ..
بأني كثيرا ما أمسك نفسي وهي متلبسة باعترافاتها....
لم يزل تصورك للزمن بدائيا جدا , فعلى باب الصمت أطبقت سندانا من الشموع ينتظر أن تتردد أصداء صلاة ما..غرست فيً انتظارا عجلا اليك حتى أرضى ..وتظهرين على استحياء من وجهي .. فلتفهمي أني لا أعشق المستقبل الا وهو منطفئ على ماضيك..سأنتظر أن تعترفي بأني أعترافك الخطير..مودتي.
أعترف أني نسيت خطواتي على جانب مبتل من الرصيف فانزلقت نحو الجارورة..ماكان لك أن تلج في رحم الحديد لو لم تكن صدئا..أطفت كل اشتهائي إلا من اشتهائك أنت..اه نسيت أن أقول أنك انزلقت البارحة مع اعترافي..مودتي.
أعترف أني على موعد مع التبتل ..ومغلق الا من نافذتي التي تقترف الغائب..
أعترف
شيئا فشيئا تعلني انطفائي على خشبة المسرح سيدتي..لن تنسدل الستارة عن خيبتي فأنا فارس من عصور الفروسية..سأنتصر قبل أن تعلن شفتيك انتصاري..
أعترف
أنحني لألتقط رؤاي وأخيط كلمة أخرى ..من التفاهة أن ترقع أفكارك بمعول .. الأفق هو ما يخالط وهمي ودونه وهم التخالط..أنعتق لأعلن أن نهاية شارعنا تئن تحت سرفة دبابة صديقة..كثيرا ما يخيل لي وأنا أنظر في المرآة أن على الجانب الآخر يقف رجل أحمر .. أكثرت من التبصر حتى أصبحت بصيرا.. أنزعج عندما تفلت علاقة الملابس معطفي لأني رجل شرقي..غرست في أرض تستضيف كل عقد صديقا من الجانب الآخر للأرض أو قائدا ضرورة ..لست منزعجا من الضيافة ولكن طعامي توسخه الضيوف ..وانا رجل عربي يأبى التملص من الضيافة.. سأعلن مرة أخرى أني رأيت حلما لطيفا..شاهدة القبر خاصتي تحمل اسما عبرانيا..
أعترف
مشدود لخيط النزف .. وملقى على هامش الوأد.. أقترف التوبة من الانتماء .. هل كان لابد لي أن أزرع في رحم الغفلة .. لست سوى آخرٍ آخر..
أعترف
وجدوني عند ينابيع النور قتيلا..وفمي بالتوت الجبلي الأحمر مصبوغا.. وجناحي مغروسا في النور
أعترف
انكفأت داخل عنقي ..فحشرجة الكلمة تحتاج لزجاجة من كوب..داخل افتراضي أشطب أنساقا تكتتبني رغما عني..نسيت دواء موعدي على طاولة الصيدلي المصاب سلفا بزكام الفوضى.. منذ عام أخبرت أن نافذتي موشكة على السقوط..ففكرت أن أغير بروازها .. المفارقة أن البرواز بدا متنفذا..
أعترف
أن لا ذنب لي سوى إغراقي في الاعتراف..سأكفر بالذنب لأعبر عن خطيئتي..يدي تقترفان انكتابي لأني معلق بهما ومنهما على حائط أسلافي..
أعترف أنه كثيرا ما اكون قادرا على التمييز من خلال اللغة.
أعترف
عندما أستشعر وحشة المدن تنزف ذاكرتي رائحة (الفرشي) الذي كان يرصع أرضية بيتنا القرن الفائت..من خلف الذاكرة تستنهض قهوتي عتمة المدينة الصغيرة حيث كنا نلعب لنتخفى عن اليوم الحاضر ..مجراري العتيق كان يدشن فرحتي كلما استجلبت لعبة جديدة .. كلي شوق لأرى الشمس ثانية وسط ( الحوش )الشرقي..
أعترف
أحرقت سعف نخيلي .. ولمحة من حلم تؤيد انتصاري .. أنا الهزيمة كي لا تستحي هزائمهم ..على مقربة من فمي طعم المتبقي من شوائي..ورائحة تفضح تأصل الجذر..
في ذكرى ميثم أعترف بأني أشوق كل عام..
لأني كنت أبحث عن جذع نخلتك هتكت حرمة ألف حقل من الألغام..كسرت أفق توقعي إذ رأيتك عشاً لحمامة .. ترى أين ذهب دمك المسفوك.. على مقربة من قدسك تصلي مسافات من النحل على بقايا أدلة الجرم.. كأني في واد من العمى ما زلت أبحث عنك .. أنا العابر وأنت الحاضر بكل قوة .. سأدلف مجللا بالخشوع كي لا أبقى خارج الدهشة..
.أعترف
ستائر من قطرات المطر الخجلى تحجبني ..
ويدٌ تنزلق كما هي الكلمات..
بضة حانية ..
وينخدش السكون بإفاقة على صوتها..
أعجبتني..
كأني لازلت أمسك ظفيرتها المنسابة على بقايا آب
ألف أغنية مرت..
ولا زال موتها يغلق نافذة الناي..
علامة منقوصة دلت عليك..ستقف عن سيرورتها لأنها مهملة..نحت على جسدك يشي بتحجرك..ستلامس ظلال الدفئ آخر قصائدك..مت إن شئت فأنت مقيد بكلمة
أعترف ..من ذاكرة الحصار..والناي المسلوب
الحافلة تعج باشتهاء الكلام..صباحا يستلقي الصمت..كأن ألف منام مر على عذارى حافلتنا..الضوضاء مسار للتصريح بمكنون الرؤى..كأني سمعت نايا يدلف بين الضجيج..صباح الخير ..تنسل عبر ذهيبة مظفورة..أختلس الرد عبثا..كنت مسمرا على مقعدي أترقب كيف يعبث بي الصوت..الصوت الذي انتهى في مغارة محصنة من أرغفة الموت..الصدى الذي غادر فضاء الجوع ليموت ويحيا في ذاكرتي فقط..
أعترف
كمهدد بمصائر الأرصفة ..تئن أشرعتي من التغنج..أدمنت صوت الخشب المعتق بالملح.. منذ أعوام وعيني لا تشرب سوى سماوات من الموج..تنتظرني في ركنها المتعفن ببقايا النوارس..طقوس اشتهاء القاع لجسدي.. سأمر مجددا من أغلفتها المكيسة مسبقا.. لأعلن تمردي على الأرصفة الجاهزة..
أعترف
سئمت طواحين الذاكرة من حصاد الأزمنة..ماكان أشد اللهفة لاستمالة التوقف..فمنذ أن حملتني ببطنها المواعيد..ولدت على ألف عتبة..وما زال سعفك مشتعلا بأجنة الانتظار ..
أعترف...( أخشى أن تفهمي )
دائما ما تؤسس المسافات في ذهني أليافا دقيقة...تلتف على أحلامي لتلامس سذاجتها...رغم بعدك القريب...أحس بأني مقيد بأول الغيث...ومنعطف على أول خيبة أكون شاهدها الأوحد...أخاف العبور لأن أجنحتي لن تحتمل نكسة الرجوع...وما بقي من العاطفة لا يكفي إلا وقودا للذهاب فقط...سأمرر تذكرتي ...سأمرر تذكرتي ...عبر نافذة ...تشبه جيبي ...لأن أشرعتي متكسرة...
أعترف
في رأسي تدور الأزقة..وأشعر بالدوار كلما كانت منحنية على ظهري..مللت من الرؤى ..لأنها نافذة كاذبة..أخشى أن أستلقي على ظهري..فأتسبب في إعادة ترتيب المدينة..وعلى القارعة تنتظرني أسئلة تتشظى دونما توقف..سأريح ما تبقى من ملامح الأزقة ..لأنها تشعر مثلي بالتعب...
أعترف
أمي آلهة من طين .. فعلى شفتي تغفو بقايا من جرف نهري.. أتساءل دوما ..ما يعني أن أولد في رحم القرية؟؟ .. ماذا يعني أن تسجن ذاكرتي في كوخ من طين؟؟ ما زلت أفكر داخل منظومة أهزوجة.. وعليه فإن الإثبات يصرح بل يصرخ .. عقلي طيني .. أفكاري مصابة بالعدوى من تشقق أقدامي.. ليس ثمة حضارة سوى في الملعقة التي أحملها كإثبات على هويتي الحضارية..
أعترف...
إليك إذ لا مفازات تروي كل ذاك الرواء..ولأني كقطعة النحاس التي تتسمر على بابك لتشعرك بالضوضاء..أمر كما الطيف على ركنك القريب .. هكذا تفترض العبارات الهندسية (ركن) .. لكنه عالم من الدوائر ..كيف أغلق محبرتي كي لا تجف البياضات على أوراقك.. أتلمس من النادل كأس النصيحة .. وألتف على نفسي لأكتب قصيدة على المنضدة الحديدية السوداء.. مهلا مهلا..تذكرني تلك المنضدة بـــــ ( في الكهف المظلم والعتماء .. نقالة إ سعاف سوداء ) .. وتجف يدي ..تتمزق كل دواعي إنشاء النشوة .. سأمر كقطعة نحاس صامتة مرة أخرى..
أعترف..
أجزائي تفارق ما تبقى.. كأني كائن مسكون بقارورة مفرغة.. أتلهف لمشهد بكائي من ألف فصل.. أليس لأني كنت...فأنا أعاني فقدا في الكينونة .. وتلاشيا في اللاموجود .. ليس الوجود مانراه فقط..بل ما لم نره .. ثمة خطأ في استشعارنا .. لسنا سوى فوج من العميان نحمل مصابيحنا.. ونقتل ما لا نألفه .. سأرمي ما تبقى من لافتاتي الدالة على نزف آدمي.. وأستشعر من جديد .. كيف يذاق اللون الأحمر..
أعترف
معلق على ستائر مشهدك الحزين .. ومنقاد لأعنتها .. تلك الصراخات معابر ٌلانتقائك .. ستردفين على ألف قافية لتشهد لملحمتك المزيفة .. بأنها صنعت تحت وطأة ضربة ضوء .. لأنك كنت حينها فراشة .. الضوء كما الشمس يصيب بالدوار ...............
الليلة الفائتة .. حلمت أنك تدورين حولي .. ولأني مضاء بسيل من الهذيان .. حسبتك سكرت من شدة الإيقاد.. لا عجب أنك أيقظتني من رقدة الوهم .. لأني كنت أحلم فقط .. أحلم فقط أني ..........
أعترف
على مسافات الوجع ..أعترف أنك تحرضين ذاكرة مؤثثة بالخيبة ..محاط أنا بفوضى الإعجاب وصمت الدهشة ..أيمكن أن تكوني امرأة إلى هذا الحد ..أيمكن أن تصنعي من كل هذا الرماد ستائر جديدة..أراقبك عن بعد قريب جدا ..أحرق كل هذه العنونات التافهة ..لأرى كيف تنحتين الهشيم وتخلدين آخر حبات الرمل..لا تسعفني الذاكرة ..أين رأيتك سابقا؟؟ كل ما أستشعره أنك مخيال ضمني يعبق برائحة ألف ليلة وليلة ..أخبريني كيف يمكن لهذا الهوس أن يتوقف ..لست سوى رجل يحاول اغتيال فوضى التجربة ..ويشف عن قداستك كما شموع العتبة..أحرقي ما تبقى لتخلدي السندان..
أعترف
أتقوزح لعلي أجد موشورية تضيف هذا التزاحم في الرؤى... لست أول من عرف أن الظن أعمق من حقيقة معلبة ...قبل زمنٍ..ودون مقدمة ..ماتت شجرة السدر التي تكتنز حزن عائلتي ..كان ذلك منذ ربيع لا أجرؤ على تذكره...
بابا ..
صرخت.. دميتي تسف الحصى ..
للحرب أظافر..كنت أظن
يبدو أن الشارع كان مفرغا على كتيبة من الصمت
لمست يدي نعومة الموت..كان يلفها ..يلوكها بشراهة..
ليس ثمة ما يدعو للهفة القبل ..سوى خدها المترف بلون النزف
.................................................. ..............
لدواعٍ كثيرةٍ..تغريني فكرة الصمت ..الحلم إنجاز صامت ..أليس تموت الكلمات ..لتُشافِه ملح الصمت..وأنت مولاتي ..تٌشيئين بجرأةٍ حلمي ..أتراك تدركين ؟؟؟ أني آخر الحمقى ..المتسربين من حقيقة اللاوجهة ..والعائمين على أقلام الرصاص ..المتبتلين على مذبح الوهم ..
أتدركين رغبتي بأن أمجد نفسي ..أخلد مجد ظفيرتك..أُغرق في قراءةٍ أخرى ..في طريقةٍ أخرى ..للحب ..بصمت بصمت ..فما بين المقدس والمدنس ..سوى عار اللغة ..وقداسة الصمت..
لستٍ مضين.. كان العابر صوتا رخيما يدعى الحب .. تتلاشى كل مقاربات الطير الفيروزي .. لنقع في حذر التهالك .. لنروي قصتنا مشافهة ..نعم دون حاجة لأقنعة الحبر .. هكذا تصبح الأجنحة لا تكفي إلا للتحليق .. ما زال كفرك يغري إيماني الواهي .. وعلى افتراضك تتبوصل متاهاتي .. أزيحي عنك كل هذا التملق ..أردفي على المنصة ..يا كل ما تشتهي هزائمي .. سأراك وكأني لأول مرة .. أستشرف ظلا لحائط قديم ..سأكتبك لأعلن موتك ..لأحرر ماضيّ من ألم العودة ...العودة ... العودة... هكذا لن تكوني سوى صدى ممزق الحنجرة..
أعترف
حين اغتال خاصتها مشرط ..
ألفت المناديل ..عمائم مشروطة..
ولأنها تستفيق على الهامش .. فهي تنوء بنحيب طفلها
ما كان ليتم الثانية ..لأن أمه عقمت حليبها ..
آثرت أن لا أيتم امرأة على رغبتي
لأني طفل ..أحلم بأني ذاك الأثر الماسخ ..الذي يذكرها بالفاجعة
ستظلين ..لأنك موسومة على صدرك ..
وتأبين التبخر ..لأنك آنية ..من فخار..
أعترف ..لكِ
أنسلُّ مِنَ الغَبَشِ كآخرِ الفوضى المحيطة بالهزائم
مُخْتَالا ببياضي الأسود .. مُشَيّعاً ظفيرتكِ للالتئام
غائراً فيكِ .. مصلوباً على أجِنَّة الموعد
أسْرِي بي كأطوارِ اللّون ..
لنكونَ أُقْنُوماً
حين تنبعثينَ .. تَلِدُني أمي قيصراً
تُصرِّحُ بي لغتي منثوراً بقلقكِ
ومُحاطاً بأعمدةِ المطر
سيدتي .. مُرِّي كي أنكسِرَ عُشبةَ نثَارٍ
وأولد مرةً أخرى في رحم المرايا
لأراكِ تخيطين ظلي من جديد
لأراني فيكِ ..
أعترف
الوردي يؤسس بخوارقه مفهوم التوازي .. إذ العبور محنة ..والنكوص مخاتلة..والالتفاف بالعباءة أمكن الحلول ..ما كنت لأجوس ملهما ..لأن الفرضيات مقنعة بالفقد..والتعالق أكثر فقدا..سأيمم وجهي واهما ..لعلي أدرك حقيقة الفجع ..
أعترف
حين ينتشي الرصاص يصبح الرجال قابلين للقسمة ..الكسور تذكرني ببقايا الجوع البائن على رغيف كنت أعرفه .. لماذا ؟ هي الأكثر استفزازاً من بين أدوات الاستفهام ..حاصل الضرب على رجل .. كسرٌ في تعاطيه مع رجولته .. أو منتقمٌ لا يؤيد سوى السلب ..بالعودة لرغيفي ..أتذكر كيف كنت ألتهم أصابع أمي ..وأنتظر صباحا على بقايا الرماد..
أعترف
موانئ السلام .. ثكلى بالتجارب .. تجارب الحرب الباردة .. أشرعة النوارس .. لا تفضي لانتشال الكلمات الغرقى .. خدج التراب ..ملامح تشوه تبصري .. على ملامحي أرى وجها غارقا في الفوضى .. وهناك ثمة راية تشير لهزيمة مؤجلة .. أستعطف ما تبقى من الوقت ..لأنفض عني كل رفوف المستقبل ..
هذه الليلة شعرت بأني مستهلك كعلبة مهملة .. مرمي بكل لعنة من لعنات آب .. انا تموز ها قد عدت لعالمي السفلي .. لأعلن عن فلسفة النهايات .. عن عولمة الانزلاقات وإن كانت تلبس بزة النصر ..عن شئ مغاير تماما لحقيقة الصمت .. عن شتيمة اللغة .. فكما يبدو لا بأس أن أحوز جائزة عالمية في لعبة الورق .. نعم الورق .. عذرا زيتي لا يكفي لا نطفاء آخر ..
أعترف
1975 .. تشرين الثاني .. أول ساعات الصباح
جااااااااااااااائع جدا .. يمر الدفء إلى أقسى ما فيّ .. خليط من الضوء والضوضاء .. لماذا يبدو المكان متطاولا لهذا الحد؟ وما هي اللغة التي تجسّر كل ضوضائهم لأذنيّ الساذجتين .. سأحاول .. سأحاول ..أن أفهم .. لأعيش .. لأتجنب الضوضاء ..أو أشاركهم جرمها .. سألتف وأتقوقع .. هكذا أبدو في نظرهم وديعا لا أحتاج لسائل مقرف يدسّ عنوة في فمي .. أنااااااااااااام
أستيقظ .. ها قد حان موعد آخر مزعج .. لا بد أن مدرس مادة الكيمياء البغيض .. سيؤنبني لأني لم أفلح في معادلة التركيب .. لأني والحق يقال .. مجبول على بلادة تجاه تعسف التركيب .. ولست معنيا أن أركّب .. أحب العناصر لأنها أكثر حرية وجرأة وانفلاتاً .. يرسلني لتلقي العقوبة في الإدارة .. ولأني أعشق التعرجات .. ينحرف بي الطريق لمسرح الثانوية العتيدة .. ثمة مسرحية .. أهبط على أقرب المقاعد .. لأُصدم بزميلتي .. التي تؤدي دور البطولة .. كان أداؤها حرفيا .. كانت تجيد التمثيل .. دورها مركب ومعقد .. ولكنها تتلبسه وتجسده ببراعة ..
بعد أسبوع واحد .. كنت على موعد .. لأفهم العلاقة بين الألم والضوء والضوضاء والأفواه والمركبات والتعرجات والتمثيل والبطولة حين تجسدها امرأة.. كنت على موعد معها .. تلك الزميلة الممثلة .. على موعد لأدرك أن العناصر تغرق في فوضى الاستقامات .. كان لا بد لي أن أدرك أنني ولدت في تشرين الثاني وليس الأول .. وأن الصباح هو تماثل غامض عن الليل والنهار .. هكذا أكون أمة وسطا .. لا أفهم الآخرين ..
أعترف
أخرق الظل .. منحاز المسافات .. أمتد مركوناً حدّ انزواءات خجلى ..عبثاً تستيقظ رؤاي ..لأن سباتاً أحمق يطبق على أخيلتي ..لابد أن أنساك وأنت تدندنين ( كل العمر خذته وياك....)..لأن أغطيتي باردة كمشطك المتقاعد على رف المرآة ..
أعترف
نسخة محرفة عن آية الخلاص .. ترافع مترهل لقضية نخبوية تشوه وجه شيخوختي .. الخشبة تتقمص دور الأعمدة ..في فوضى تداعي الستائر .. أركن كلي على بعضي .. وأنحني على آخري بعطري ..لعله ينقذ تنكري .. ما زلت ألعن السكائر ..لأنها أبعد ما تكون عن تهمة الدخان ..والخمر لأنها داعية للتزلف من كأس الصحو ..سأحيل ما تبقى مني ..لسكب آخر ..لعلي أكون آخر من يشهد مهزلة الحانة ..وتملق القوارير..
أعترف
حين تقتربين أبصرك مطرزة على وسادتي .. لا شئ يضاهي خوف الاقتراب .. سوى موت المواعيد على عقارب الانتظار .. أخشى كثيرا ذاك السيد المتربص .. أعني السيد (بين بين) .. إذ تعييني توسطاته الحمقى .. كلما خالفت المألوف .. صدمت بأني مألوف أكثر .. أو أكثر ألفة .. الطرق المعبدة تحمل خدعة الدعس بحداثة أفدح .. هنا لا بد من إتلاف كل محتويات علبة التطريز خاصتك .. لأنها تقودني لاستفهام عن جدوى الوسائد الناعمة ..
أعترف .. لعينيك فقط .. لخجلة الغروب في خضرتهما
خرافة تنتظر اعترافا آخر .. بأنها كانت .. حين تحج الفراشات للزهر.. لا بد أن تحترق بالرحيق .. كنبؤة أتماهى مع تطواف الأزمنة .. لأصل إليك موسوما بكل شيخوخة الفقد .. هاااااااا أنتِ .. كمقدس أصلب نفسي أمامه كي يعيرني شيئا من التبتل .. كي يأذن بدور أتلو فيه المدعو حبا .. يا لكذب الزجاج .. وسخافة التحبر .. وسذاجة ما أكتب .. حين تكونين .. حين تحبين .. حين تتحينين .. كوني ما شئت ..لأكون معنيا بكل ما أنت .. كوني خرافة أو أسطورة .. رمزا أوقصيدة ..لأكون ..لأصبح وأمسي .. لأحزن .. لأنطفئ .. لأغرق مبتهلا للطفك .. ما زال طعمك .. عطرك .. شعرك .. ينشي أصابعي فتذرف الكلمات ..
أعترف ...
ها قد اهتصر ما بقي من الذبالات .. لأقبّل أصنم ركن في نفسي .. كنا وكان... مدى يعلن تخوصه على أطرافي .. ما كنت لعّانا قبل .. ولكني أشتهي كل الشتائم عاريات عن جودة الصياغة ونفاق الأسلوب ... أكل ما بيننا سياق التأثر ؟؟ أم غباء مستظرف؟؟ فيالني من ظريف مؤثر .. سأنهي ما كتبت لتكوني عتبة النص .. وأخلف ورائي بركا من حبر ..وأوراقا آسنة .. وبياضا من عقوق الضمادات ..
أعترف .. هل كان حلما
على بقايا وهم الصدق .. يبدو أنني كنت مسكونا بأرجحة قارة .. أو دواعي قرارة متأرجحة .. حين تفهم نفسك قد لا يفهمك أقرب الناس .. لأن القرب والبعد مرتهن بعطايا الآخرين دوما .. هكذا تلد القشرة كائنا مشوها عن مرآتي .. أترى عنيت لها كل ذلك .. أيمكن أن توسخني الأحبار حتى لا أتعرف على وجهي في أصدق لقاء مع المرايا .. سأجرب أن أكنس كل هذه الفوضى التي سببتها سيدتي .. ولكن أخشى أن تشظيات اللحظة قد أودت بآخر الفرص للملمتي .. سأمضي وأنا مندهش لفداحة التساؤل ( هل حقا هذا ما كنت اعنيه لك؟؟) .. مودتي لك أيضا
أعترف ..
ما بيننا هو امتداد صاجي .. على طرف المنضدة تهطل يدك .. كأن سماوات تمس الطاولة .. أدرك جيدا ما تعني تلك النظرة .. يملؤك الفضول .. والحب .. وشغف للقاء منثور برحيق الفراشات .. طاولتي تعج بفوضى الأفكار .. بأرصدة مؤجلة لحب تتري .. يجتاح كل المسافة الودودة بيننا .. مرة ما .. كتبت لك بأن عينيك محض أسطورة .. لا يمكن أن أصدق أنهما لامرأة تقترف الجلوس أمامي .. أخشى أمد يدي فتعزفيني مقطوعة لآخر روائع الزمن الجميل .. أخشى أن أطلقها وهي بين شفتي فأستحيل موالا جنوبيا .. لأني سأتلاشى حزنا عند عتبة النواح .. آآآه كم جربتك موسما للهجرة .. وموطنا .. ونوافذا .. وغوالبا للنوم .. وأعذاق أخيلة لا تمل خلودا .. إليك يا من أعنيها .. لأكون .. لا بد أن تنطقيني على هامش شفتيك .. لا بد أن أمر حلما هادئا فوق صخب الوسائد المملوءة ضحكا .. وحكايات .. بينك وبين صديقتك .. لا بد أن تشي نظراتك بي لتعرف أني حاضر بين المهمل من صوتها .. لأكون .. لأكون .. لأكون .ما بيننا هو امتداد صاجي .. على طرف المنضدة تهطل يدك .. كأن سماوات تمس الطاولة .. أدرك جيدا ما تعني تلك النظرة .. يملؤك الفضول .. والحب .. وشغف للقاء منثور برحيق الفراشات .. طاولتي تعج بفوضى الأفكار .. بأرصدة مؤجلة لحب تتري .. يجتاح كل المسافة الودودة بيننا .. مرة ما .. كتبت لك بأن عينيك محض أسطورة .. لا يمكن أن أصدق أنهما لامرأة تقترف الجلوس أمامي .. أخشى أمد يدي فتعزفيني مقطوعة لآخر روائع الزمن الجميل .. أخشى أن أطلقها وهي بين شفتي فأستحيل موالا جنوبيا .. لأني سأتلاشى حزنا عند عتبة النواح .. آآآه كم جربتك موسما للهجرة .. وموطنا .. ونوافذا .. وغوالبا للنوم .. وأعذاق أخيلة لا تمل خلودا .. إليك يا من أعنيها .. لأكون .. لا بد أن تنطقيني على هامش شفتيك .. لا بد أن أمر حلما هادئا فوق صخب الوسائد المملوءة ضحكا .. وحكايات .. بينك وبين صديقتك .. لا بد أن تشي نظراتك بي لتعرف أني حاضر بين المهمل من صوتها .. لأكون .. لأكون .. لأكون .
أعترف ..أذوب لأكون رقراقا كرؤاك المحملة رحيقا ..
يا آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ ر النساء .. أمطري وإن وجعا .. حسرة .. بعدا .. فما بي يصرخ صامتا ..
يشي بحزن علامات الطريق حين تجر خطاي نحوك أنت فقط ..
أدرك أنك تخالطين رؤاي .. وتعلمين .. وتتشوقين .. وتنحبك الأوتار ليلا ..
تصطلين وأنت تنحتين نفسك قالبا من الصخر ..
فيا أنت .. دعي كل ارتهاناتك الأخرى .. واسمعيني وأنا أقولها لك .. أبكيها في عينيك .. أصلبها وإن شوهاء على حائطك ..
أخافها .. أرجوها .. أعشقها ..
إسمعيها كي لا تضيع كي لا تضيع ..
كي أقولها .. أحبك ..
فيا ألف داعٍ من دواعي السكر .. ويا كل ما يعنيه الصحو ..
أجدك في كل العطر المنبعث من دولاب امي ..
في أشيائي.. وأشلائي التي تمارس التشتت عند كل لقاء ..
أحبك كما أعنيها .. كما تسمعينها الآن .. عند عتبة اللهفة ..
أعترف
رسالة مختومة
كيف أتمها وكل مرة تغيرين على كل وجهة .. لا بد أن ممسوكا آخر ينفي حضورك .. يا شبها لا يشبه شئ .. أيتها الغريبة حد الاعتياد .. مع كل هذه الامتدادات الليلية .. وأنت تأبين أن يسقط عليك الضوء لأميز قامة عنونتك .. فارّة كأن كل المسافات أعرضت خلفك .. يالون سماري .. كيف لي أن أتمها .. وهي تشبهني .. ممتلئة بياضا .. فيا ربة نطقي .. لابد من هبة .. من حرف .. من بادئة للقول .. كي أستدل للذاكرة المنفية التي تأوين إليها .. أيتها الماطرة .. أغرق جدبا .. تتشقق مساماتي .. شوقا لملحك .. فيا متطرفة الاختلاف .. شاكليني ولو مرة على نحو الاختلاف .. يجذبني الدم المرتجف في أوردتي لمحرقتك الموقدة بعدا ..
أعترف
في الطريق إليك بذلت وجهتي لأرى المقطوع خلفي .. كانت توترات الأشرعة توقظ فيّ رغبة بالعودة .. حيث آنست ماضيّ يتردد صداه كأغنية قديمة .. وتلتحم العوالم .. لأجدني مرهونا بجذب الآتي .. ومشتاقا لهوية نافدة الصلاحية .. ترى أين أجدك ؟؟ وكيف سأختلق قصة غير ما ألفته من وجع متزأبق .. لثامي لا يفي بمهمة التنكر .. إذ يصرخ بهويتي المتصحرة بقوالب الرمل .. ليس أكثر لهفة من الاشتياق لكتابة على الرمل .. فعلى غير العادة من الحكمة .. ستمر فتاتي لتحتضن ما أكتب تحت خيمتها .. وتعيد صياغة محاريب الأوتاد .. تدوزن الحبال .. تشد الخباء بحبال مرهفة الحس .. ستمر نعم ستمر .. لتؤكد حضورها المضمر .. لتؤسس ذاكرتها بخيبة المعرفة التي تقود للتنكر من التصحر .. وعلى ما يبدو فإن طائفا من العزف المنفرد يقود لجنون الوقع .. واضطراب في موسيقى الترابط .. إن كان ما قلت يمت بصلة للمعنى .. فسألعن اللفظ لأنه خرق حرمة العهد .. وعنى ما لم أعن ..
ذات مرة هددني اغترافكِ .. كنتِ على مقربة من تباعدي .. وقرينة لتأمل العبث بالتبغ .. كل ما يحيطني من السخف .. يدفعني لمزيد من المهمل .. فيا سيدة الشواطئ التي تشي بالهدوء .. أعيريني بعضا مما تنسجين .. لعلي أخفي صخبي عنك .. أو تعلمين ؟؟ أبعثك سحائب من أنفاس تتقطع وصلا .. تدمين أسطري وأشده نزفا بحيلة المضمر .. وأتذرع بدخاني وأنا أحكيك لكل ما يدلف لصدري منه .. قفي حيث شئتِ فكلي يرقبك .. يشد إليك أوتاري على ما لم يعزف .. قفي حتى أكتبك ..
أعترف ... لو قدر أن أعيش قبل هذا الزمن لكان ما يجيش في نفسي هو .......
حلم مؤجل من الماضي .. عن البارحة .. وعن شئ لا يهم ما يُدعى
المكان / فناء خاو من أفنية بغداد
الزمان / 400 هـــ
الحدث / خطبة
الشخصيات / الخطيب .. يقف يتيما من جمهور
هاااا قد تذابلتْ أعوادها على ُمنحرق يطيب لو بدى منه شذى .. وتخمصتْ على قوارع مُدلهم َفنِيَ عن مَضِيف عتباته .. حتى لعاد فَتْلهُ حجازياً من بعد نقضه .. وسكنتْ لوافضه عن مقاريب مشربه .. منقرح مستبعد .. لا تضرهُ عوارض مُسْتَهِمٍّ .. ولا تجذبهُ ذبالة مُنْقَضٍ .. أخلَفَها بما يستر عما نأى به عن لجج النبهة .. مضيم مكظم على ما حل به على غير ائتلاف .. ومصغ لما فاته من الاختلاف .. مستسق على غير وِرْدَة .. ومنقطع على موعدة وعُهْدَة .. لا يخال أنكم خوالف ما ودَّ واستنول .. ولا بكُفَاة ما عَنَّ عنه واستهول .. فحَجُه إليكم لا مطوفَ له .. وأوبُهُ لا مزيد منه .. فأشيحوا عن مواربتي بصريح تغنموا .....
أعترف...
تتعامد الأشياء .. إرتهان معني بتداول تزامني .. إذ لا تفي الأبعاد بالتعاقب .. فرادة الأزمة تشيؤ لي غرابتي .. كانت في منتصف المدة والمسافة .. المهم أنها في المنتصف .. تدشن رحلة جديدة .. تستنشق أغبرة عتيقة .. كم يمكن أن يعني ذلك الحيز الذي جمعني بها؟؟ .. ما يكفي لتموضع أقدامنا فقط .. وما يكفي لعبور تلك الرحلة القصيرة .. كالقصة القصيرة التي كنت أتذرع بها مقلبا .. لأشعرها بكل الفراغ الذي أعانيه وأنا أتظاهر بأني قديس القطار .. كنت أعرب كل محطة نمر بها .. لأني أحفظها عن ظهر قلب .. المرفوعة منها والمجرورة .. سوى محطة واحدة كانت لا محل لها من الإعراب .. ربما كان الإغراب .. فكثيرا ما تسقط النقطة سهوا .. حين يتوقف القطار فجأة في محطة نائية .. وتشرع فتاتي بالهبوط مرفوعة على الأرصفة الغريبة .. وأعاني من كسر الصوت على أغلفة ما أقرأ .. هنا لا بد من نهاية مفتوحة ....
أعترف
أدشن مزيدا من الخسائر .. ليس أحد يفهم معنى الخسائر مثلي .. لأني مقاتل من زمن الانتصارات .. زمن البيانات الكاذبة .. أحس بكل ما يعنيه الصوت المنبعث من بنادق الخيبة .. هكذا يحين موعد آخر مع الصمت .. على أبوابها تزف غدائرها خيانة للصمت المدنس .. جارتي التي أعارتني سمعها .. صرخت على بابها الليلة الفائتة .. لم تكن نائمة .. ياللسخف كانت صماء .. أعارتني ما لا تعي فداحته .. على باب آخر .. بل جادة أخرى .. تتراقص متماهيات الرؤى .. كان العازف يتقن لحنا مسروقا .. يقال أنه اختلسه من غجرية مجهولة .. تزداد في نفسي رهبة ذلك المجهول الذي أعلمه .. إذ دائما ما قاد لي ما أعيه تماما .. لست أخشى المجهول لذاته .. أبدا .. أبدا .. بل أخشى حركيته .. فجأته التي تظهر من قراءته مقلوبا .. يدهمني كأني يقر فيّ كل سكون الكون .. سأقطع تهويماتي .. أخرج رأسي من الماء .. لأرتمس بكل سعة الرغبة في الهواء ..
أعترف
فيما أرجو أنه آخر المشاهد
بآخر السكائر المعلنة .. المرهونة ببقايا علبة الكبريت
تريد أن تضئ طريقك نحو امرأة ؟!!!!!
بما تبقى منك .. شاخصاً .. كسترة مهملة على شماعة الصاج .. التي تتموضع في ركن مهمل من غرفتك .. التي لا تعني شيئا على أية خارطة
بتفاهة ما تمل تكراره .. بما تحنث من عهد القطيعة ..
تقف متحبرا على ما يبدو أنه آخر السطور المحرفة ..
بين البين وبينه .. أضعت المسافة ما بيني وبين البين ..
أستغرق في كل ما يمكن أن يمنحني هوية .. كما البين
سئمت كل ما يدعو مرة أخرى لبري الأقلام .. كرهت كل تمزقاتي على البياضات
أرغب في كل ما يمكن أن يستدرجني .. لشئ خارج ما أعلمه من النقيض .. من الضد ..
شئ خارج السواد .. خارج الخارج ذاته .. لا شئ يبدو سوى مزيد من المزيد الذي سئمته
لا بد أن الموت .. يخبئ تحت ردائه طابعا بريديا .. مختلفا