( ماض ٍللذكرى ...حاضرٌ للنسيان )
في زمن ٍ ليس لقوافي الهزيع الاخير من ليله من معنى ، و ليس في مراياه من وجوه مُعرَّفة ، وما للصور فيه الا معان ٍ من الم ،امسكت ْ قلما ًو ما هابت فكرة انها ما امتلكت ورقة ......ما كان يعنيها ان يخلِّد بياض ٌ ما سوادَ افكارها ،آخر ما تمنته ، في عمق بئر الامنيات ، ان تُخلَّدَ افكارها .
إرتعبت حين ادركت ان النسيان اصيب بالصمم و ان نداءاتها ذهبت ادراج رياح ٍلا تحمل ُ من بوصلة ...و ان الاماني ، أبسطَها ، تمد لها لسان َ سخرية ٍ من بعيد .
و اهتزت، حين أدركت أنها بلا معنى بلا كل اشيائها التي عنونت يوما ً تفاصيلَها ....و تمنت لو تنسى الحاضر ..
أَوَيُنسى الحاضر !
أوَيمكنُ ان تعود للبيت ، للزقاق ، للجيران .....للرفاق و المدرسة ؟.......للمكتبة الصغيرة في زاوية الدفء من غرفة ٍ التحفتها اجمل سنين ِ العمر ؟
لصوت فناجين امها تصطكُّ كل َّ صباح، وتموسق أحاديثهم ٍحول المائدة الصغيرة ؟......لرائحة الخبز تنشقتها كل َّ يوم ، ذات زمن ٍ ما ادركت فيه كم هي زكية ، و ما وعت معنى عطرها .
هل يمكن ان تصدح ثانية تلك الاصوات التي كانت تضجرها ؟....تصدّعها !
هل يمكن ان تنسى يوماً حاضر َ برد ِ الخيمة ...و وحشة ليل ِ وَحدتها ؟
- هل يوما ً سنعود يا امي ؟
بكت بصمت صاخب ...و التفتت مرتاعة ً خوف ان توقظ المتعبة بقربها .
كانت امها مغمضة ً، تبتسم .
كان ما على شفتيها احلى و اغلى و اهم َّ (نعم ).
بقلمي : نورانية و fairy touch