كانت الساعه ماقبل الميلاد ...والوقت قبيل بزوغ فجر الاماني المنسيه تماما.....
كان الانتظار شديد الترجي لدرجة التعاطي ببؤس مع كل معطيات الوجود المنقضي نحو عوالم حافيه القدمين....
دقيقه ونصفها لم تكتمل وانحدر المطر بزاوية اليتم....والفستان علق على حافة التناسي.....فإلتصقت به رائحه الذكريات التائهه بين سهم طال انتصابه وقوس في منتصف الخشوع تمايل على غفلة فتهادى السراب....واعلن الفجر الوليد المنبثق من روح انسكبت كإنسكاب العطر والقاروره مبهمه ...والورده ترتوي من غسق نظر خلسة فباغتته خيالات النجوم النازحه فشهق وكانت تمتماته الاخيره.....طفلة بائسه وطوق الياسمين الرمادي يحتضنها ...كادت لتكون اسطوره لولا ان القلم خر مغشيا عليه...والحبر تبخر قبل ان يكشف عن ستار البارات من الامنيات.....
جنون هو ام هيمنة بقايا وعود.....غرفة بكأبة مفرطه استشعرت الداهيه فعصفت بنفسها في مهالك الجوريات المبتوره...ومرايا غشيها السواد فغطت نفسها خشية مجاديف همجيه تحطمها......ولاتزال الدقيقه تتحرى ميلاد الحكايه.....ولايزال الفستان معلقا والريح تهدهد ثورته....والعطر تجول فأحس بإختناق ....فسكن الوعد الاخير ......
.
.
.
وهناك بين الثانيه الواحده والثالثه ثغره لاتزال مفقوده ....والوقت يسلي نفسه ...اتي الان نبأ نحول الورده والغسق بات في عالم الجنون ينغمس....
والقطار وصل ولازال الفستان معلقا.....وعصفور وقف على حافة الغد وترنم"الميعاد انتحر والورقه شقها غدر جائع"
.
.
.
.
"مقادير
حبك وطن"