من يوقف الترف المعلن على الملامح الباردة .. التي لا تشعر بصرخة صاحبة الجلالة الكلمة ؟! من يوقف عبث الفرشاة التي رسمت طفلاً على جدار امرأة عقيم ... من يفعل بإزاء ( نيدو ) المدعّم بالحديد و خلف زجاج المحل وجه طفل مصاب بالسرطان ... من يقنع صديقي بالتخلي عن كابوسه لأنه يزعج الليل بتفاصيله .. بأن زوجته ما أحرقت نفسها من تسلّطه .. بأنها كانت تصرخ و هي تحترق أمام عينيه : لأني أحبك ....... من يوقف رعاش جارنا المسن .. و هو يعلم أنه آخر ما لديه قبل أن يموت ... من يخبر الفراشات أنها حشرات فقط .. و هو يعلم أننا بشر !! من يتصدق علينا بكذبة جديدة غير تلك التي سمعناها و نسمعها .. لنصبر أكثر .... لنخرج باكراً كما ثور الساقية دون ملل ..... من يفتي بحرمة انتحار فتاة قضت ليلتها الأولى في التوقيف على قضية سياسية .. بعيدة عن أمها فقط ........ من يجد مبرراً لتعاطي المخدرات في بلد نائم منذ الليل الأول ... مبرراً للسهر بلا حبيبة .. مرض .. ذكرى و إن كانت مؤلمة .. فيلم .. أو تلفاز حتى ........ من يفسر لماذا تبكي أمي و كلنا حولها ؟ !! لماذا لم يشعر صاحب النكتة بأنها مؤلمة في وجهها الآخر ... من يشعر بالفارق و لون بشرته تشبه اللون السائد في شرق المتوسط ... من يخبرني بأني لستُ صديقه لأكون كذلك ؟!!!