يستهويني مرات
أن أكتب .. كلمات
أحرفها من نـــــار
وحركاتها .. لقلبي لوعات
وفوارزها .. آهات في آهات
ماذا تتوقع من شخص ٍ ..
عاش غريباً في داره ِ
لا تغمض عينه حين يبات !
فكل الفقراء - أمثالي -
في بلدي عرضه .. للنكبات
وحين تقع الدار
لا تؤذي من كان يسكن لندن أو باريس
أو يهوى التنقل بين الطرقات
ولكن يهوي السقف على أحلامي
بعد تهدم جدران سنيني
فيقتُلها .. يسقيها ممات
ممات مــر ..!
لا يجرعه .. إلا من ذاقه مرات .. مرات
ولكن أطاطأ رأسي ..!
وأرضى أن تتجاهلني .. بعض حكومات ..!
أبداً .. هيهات .. هيهات
فاليسمعها العالم ..
هيهات .. هيهات .. هيهات
فأنا من صنع التأريخ
وأسمي منقوش بـ( مسلات ) ..
وأنا من وضع القانون ..
وأنا من كتب أول الأحرف والكلمات
وأنا أول من حضن الأسلام ..
أنظر من كان ..
في فراش النبي يبات !
وأنا أجدادي عظماء ..
ولهم في كل علوم الكون
أكثر من بصمـــــات
للشجاعة رمزاً ..
ونبراساً للأباء ..
ماذا أنجبت عجباً ..
تلك ( العراقيـــــات ) .. !
إلا تتذكرون أبي
حين كان يرفع ( علم العراق ) ..
على الدبابات ..؟
ويصد الرصاص بصدره ِ
ولا يحني الرأس ..
حين تمر بجنبه .. الطلقات ..!
أبي كـــان يأبى الذل ..
ويهوى الموت ..
(ما أحلى الموت ) .. كان يقول
( من أجل شبر من أرض بلادي ..
فبلادي .. بلاد أنتصارات ) ..
يا بني ؛ لا تقصر يوماً
ولا تستبطىء .. ولو لحظات
عن نصرة عراقك َ..
عراقك َ .. عراق حضارات
عراقك َ حــُــر ..
فكيف ينام الحر ..
وفي عينه دمعات ..!
وكيف يبرد دمه ..
وفي قلبـــه لوعات ..!
ولم يرجع من جبهته ِ ..
وكانت هذه آخر كلمـــــات ..
سمعتُها من حضرتـــه ِ
وأنا أنوي أن أعمل بكل حروفها
وأن كانت من نار ..!
فأنا زرع ٌ تسقيه .. دجله
ويرويــــه .. فُـرات ..!
وأنا أبن الجبل .. والهور
والنخيل ... الشامخات
ولا أعرف طريق الذل
أو حتى اليأس ..
ولا يرعبني .. أي ممات ..!
فسمع مني ما قال ( حُسيني )
يأبى الله لنـــا الذلة
ولن نركع لغير الله .. هيهات .. هيهات .
_______________________________________
كُتبت في بغداد