لكثير من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الخمسة عشر عاما تجبرهم ظروف أهاليهم المعيشية الصعبة على العمل في عدد من المهن الشاقة ، يتعرضون فيها على الاغلب لمعاملة قاسية من قبل ارباب العمل تمنعهم في اكثر الاحيان من اكمال دراستهم نتيجة عملهم لساعات طويلة ، محمد ويحيى نموذجان حيان لعمالة الاطفال في مدينة الذهب الاسود "كركوك".
ويقول يحيى ، يافع يمارس اعمالا شاقة: " والله أعمل اكثر من طاقتي لديّ اصدقائي يعملون في غير مكان وأنا اعمل هنا من الصبح لليل للساعة سبعة".
ويضيف محمد ، يافع يمارس اعمالا شاقة: " عمري 11 سنة آتي الساعة الثامنة واذهب للبيت الساعة الخامسة، لا أستطيع أن ألعب مع اصدقائي بسبب التعب الشديد فأذهب لأنام".
أم اسعد ، صاحب محل تصليح سيارات، فقال: " الصغار من يشتغلون يمنا يعني شكد ما ننطي يوميتهم يرضون بس من تجيب جبير واحد يشتغل ويانا حتى الجبير لو تنطي ثلاثين الف ما يرضى احنى نفضل الجهال يجون يشتغلون يساعدونا يعني يومية انطيلة عشرة خمسة سبعة ثمانية هو راضي ويروح".
اضطرار الأطفال الى العمل نتيجة ظروف ذويهم واستغلالهم من قبل أصحاب المعامل والمطاعم والمخابز وغيرها ، يقابله سكوت من الجهات المعنية والتي يفترض بها ان تضغط بإتجاه تشريع قوانين صارمة تمنع استغلال اليافعين بحسب مايؤكده باحثون .
من حهته، اعتبر خالد حميد ، باحث اجتماعي" أن دخول هذه الفئات العمرية في هكذا مجالات من الاعمال الشاقة هو اكيد بسبب اهمال الحكومة لهذه الفئات وعدم الاهتمام بهم وكذلك العوز الكبير لهذه العوائل بسبب الظرف المعيشي وعدم اهتمام العائلة بالمجالات التي تعينها".
وبحسب مختصين في الشأن المجتمعي، فان الحدادة والنجارة وتصليح السيارات وغسل الصحون ونقل الحجارة، أعمال يمارسها أطفال كُثر في جميع المحافظات العراقية دون ان تلاحظهم أعين الجهات المسؤولة أو تحاسب من يستغلهم للعمل بأجور زهيدة .
يمكنكم مشاهدة التقرير على الفيديو أعلاه.