Thursday, 2 February 2012
لتنظيم مشاركة المحافظات والإقاليم بصنع القرار ومراجعة القوانين
الأمم المتحدة تدعو العراق لإنشاء مجلس الإتحاد رديفاً للبرلمان
دعت الأمم المتحدة العراق إلى المباشرة بانشاء مجلس الإتحاد من أجل استكمال المنظومة الدستورية في البلاد واضطلاعه بتدقيق القوانين والمساهمة في تعزيز عمليات صنع القرار وليكون رديفاً لمجلس النواب الذي أكد رئيسه أسامة النجيفي على ضرورة أن يكون هناك توافق وطني حوله لما له من تاثير مباشر في تدقيق القوانين قبل تشريعها بشكل نهائي.دعت الامم المتحدة العراق إلىانشاء مجلس الإتحاد ليكون رديفاً لمجلس النواب. جاء ذلك خلال مؤتمر لدائرة البحوث في مجلس النواب العراقي بالتعاون مع مع بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق ومشاركة رؤساء اللجان النيابية وعدد من النواب واساتذة جامعات ومفكرين حول الاطار الدستوري والقانوني لمجلس الاتحاد وانتهى مساء امس حيث دعا نائب الممثل الخاص للأمين العام في العراق للشؤون السياسية جورجي بوستن العراق للمباشرة بأنشاء مجلس الاتحاد الذي نص عليه الدستور العراقي الجديد ليكون مجلسا ثانيا ضمن السلطة التشريعية في البلاد.
وأشار إلى أنه بما ان هذا الكيان يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات فإنه سيكون مكملا لمجلس النواب الذي يمثل الشعب العراقي وذلك بهدف مراجعة القوانين التي يسنها مجلس النواب إضافة إلى المهام الأخرى التي قد تسند إليه بموجب القانون الخاص به مثل مراجعة أو تصديق ما يصدر عن مجلس النواب أو السلطة التنفيذية.وأوضح أن هذا المجلس الذي سيضم 36 عضوا من خلال تمثيل كل محافظة من محافظات البلاد الثمانية عشر بنائبين عن طريق الانتخاب المباشر.. سيتيح تمثيل شريحة أوسع من المجتمع بما في ذلك الجماعات والمكونات والمصالح التي قد لا تكون عادة ممثلة في المجالس التشريعية من خلال العملية الانتخابية التي يتم من خلالها اختيار مجلس النواب أو المجلس الشعبي. وأشار بوستن الى أن "هناك اتفاقاً واسعاً بين القيادات السياسية العراقية على ضرورة تنفيذ المادة الدستورية رقم 65 القاضية بتشكيل مجلس من أجل تعزيز وترسيخ الديمقراطية في العراق.
ومن جهته أشار رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي الى ان مجلس الاتحاد المزمع تشكيله يعد ضرورة تشريعية لاستكمال المنظومة الدستورية في البلد واضاف ان هناك العديد من القوانين التي لم تشرع ولابد من العمل لاستكمال التشريعات "لنستطيع فعليا الالتزام بالدستور التزاما كاملا ويكون هناك اطار قانوني لتنظيم عمل المجتمع باعتبار ان الدستور هو القانون الاسمى الذي يجب ان يتم العمل به بدقة".
وأوضح أن"الدستور نص على تشكيل مجلس الاتحاد في مادتين دستوريتين هما المادة 48 ثم المادة 65 التي اعطت صلاحية لمجلس النواب لتشكيل هذا المجلس بالتصويت عليه بالثلثين وهو ما يشبه بالاجماع مما يؤكد ضرورة ان يكون هناك توافق وطني عليه لما له من تاثير مباشر في تدقيق القوانين قبل تشريعها بشكل نهائي.اما النائب الاول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل فقد أشار الى ان مجلس الاتحاد يعد احد المجالس التي يفترض تشريعها ليتم استكمال بناء السلطة التشريعية في البلاد. وقال ان العراق ليس بجديد على الممارسة الديمقراطية انما يمتلك ارثا جيدا حيث كان لديه بعد تشكيل الدولة العراقية الحديثة علم 1921 مجلس نيابي ومجلس اعيان "مما يعني انها ليست ممارسة جديدة في العرف السياسي".
وأكد ضرورة الاطلاع على التجارب العالمية في بناء المجلس ذو الغرفتين بالرغم من ان هذه التجارب ليست كلها ناجحة اذ ان هناك مجالس تقليدية واخرى متميزة.. مشيرا الى انه قد تم الاتفاق مع الامم المتحدة على عرض هذه التجارب على السياسيين. وأوضح انه بسبب عدم وجود مجلس رئاسة في الدورة الانتخابية الحالية والذي كان له الحق في نقض القوانين فان الحاجة باتت ملحة لتشريع قانون مجلس الاتحاد لكي ينظم آلية مشاركة المحافظات والاقاليم في تعزيز صنع القرار.
يذكر ان المادة 48 من الدستور العراقي الحالي تنص على:
تتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد.
ـ أما المادة 65 من الدستور حول مجلس الاتحاد فتنص على:
يتم انشاء مجلسٍ تشريعي يُدعى بـ (مجلس الاتحاد ) يضم ممثلين عن الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم، وينظم تكوينه، وشروط العضوية فيه، واختصاصاته، وكل ما يتعلق به، بقانونٍ يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.
وكان النجيفي قد أكد في الثاني والعشرين من أيلول (سبتمبر) الماضي الى تفعيل المجلس الاتحادي خلال دورة البرلمان الحالية. وأثر ذلك قالت اللجنة القانونية النيابية ان اغلب اعضائها متفقون على تفعيل قانون مجلس الاتحاد الوارد في الدستور العراقي كبديل عن مجلس السياسات المثير للجدل بهدف حسم الخلافات بين قائمتي دولة القانون والعراقية حيال اقرار قانون الاخير.
ايلاف