مابك ؟!
لا تفزع مني
أنا لست سوى طفل
قد تناثر رأسه بالانفجار . .
قد تراقصت على ملامحه النار
أ تسألني عن يدي ؟!
كنت أرسم بها النهار
و وردة أهديها لجار
قطعت خلسة مني
لأنني وقفت مع الجميع
ولم أعلن الاعتراض
أ تسألني عن خصلات شعري البيض ؟
أنا مذ كنت في رحم والدتي
أرى . . .
نعم أرى ، قبر أخي الشهيد
دموع أبي
صرخات أمي
وأرامل وطني الجريح
عيناي . . . ياسائلي
أعطيتها لذاك الصديق
عندما ظل الطريق
واقتلعهما بالحديد . . !
قلبي . .
لم يعد ينبض كباقي الأطفال
لا يحكي سوى الخراب
لا يتنفس إلا الدمار
قوتي . . .
أنا لا أقتات سوى الدموع
إبتسامتي عا ا ا ا ا ا ر
أما فرحتي
فقد أهديتها ذاك الحقير
عندما رسم لي مستقبلاً
كمدينة إفلاطون
فلم أجد منه سوى
بقايا أقلام وأحبار . . !!
والعيد . .
أصبح عزا ا ا ا ء
لأن أبي لم يبقَ منه
إلا صورة . . كتذكار
وأطفال مدينتي
ماعادت صغار
كل منا حمل الرصاص
وراح يزفه عزرااائيل
لا تقلق من هذا الاصفرار
قبور شهدائي
زرعت في وطني الاخضرار
والكلام يا سيدي
كان أسوء قرا ا ر
فهم لا يعرفون سوى
الرقص على الدماء
قد باعوا
الضمير
أنا لست سوى طفل
يعيش الاحتضار
أترى ملابسي المملؤة بالطين ؟
بالأمس ناداني البعيد للبناء
و هدمني القريب . .
بئس الجو ا ا ا ر !!
مازلت مذعوراً ؟!
أنا أتأسف منك بقدر الزمان
الذي جعلني عجوووزاً
ولا زلت أنا في القماط
باسطاً اليدين
أنتظر قبلات أبي
قبل الرحيل
وأحضان أمي
بعد الوداع
ألعابي . . .
بقايا الدبابات
قتل هذا . . . مات ذاك . . .
هذا ما تعلمته أول الهجاء
لم أتعلم ( ألف ، باء ، تاء . . . )
أول ماقلته
وطني
دما ا ا ا اء
وطني
أشلا ا ا ا اء
وطني
يمو و وت
وطني
موطن الأغرا ا ا ا اب
هجرت من داري وأنا فيه
أنا لست سوى طفل
لا يعرف معنى الازدهار
إلا في وسط الحروب!!
حيث يزدهر الدمار
اقتصادي
يصدر الورود
و يستورد
الذئا ا ا ا اب !
سحقاً لهذا العذاب
في النهار يا أنت
أبكي للجياع
وليلي يمتلئ بجوع النهار
أنا لست سوى طفل
ولد في زمن الكهول . . . !