الحلم والعفو وكظم الغيظ .
منقول.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وآله الطاهرين
هي لحظةٌ يفقد فيها الانسان السيطرة على نفسه نتيجة لظروف سلبية حركت فيه غرائز الانتقام والعنف والرد بقسوة
تلك هي حالة ( الغضب )
وهي حالة طبيعية وافرازات نفسية معروفة نتيجة لتعرض النفس لضغط لا تتحمله في غالب الاحيان
ولكن الامر الغير طبيعي هو فقدان السيطرة على تلك الانفعالات الخارجية والتهور في ردة الفعل مما ينعكس سلباً على تصرف الانسان قد ينتابه معه الندم وعقاب الضمير بعد هدوءه ورجوعه الى حالته الطبيعية .
لذا اهتمت الشريعة السمحاء بمعالجة تلك الانفعالات في السير على الهدى والمنهاج الذي ترسمه بما ورد فيها من لوائح وانظمة .
فقد روي عن النبي الاكرم ( صلى الله عليه وآله ) انه قال لابي ذر :
(( يا أباذر من لم يأت يوم القيامة بثلاث فقد خسر ، قلت : وما الثلاث فداك أبي وأمي؟ قال : ورع يحجزه عمّا حرّم الله عزّوجلّ عليه ، وحلم يردّ به جهل السفيه ، وخلق يداري به الناس )) بحار الانوار 74
وروي عن علي بن الحسين (عليه السلام) انّه قال :
(( اذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد ، ثم ينادي مناد ، أين أهل الفضل؟
قال : فيقوم عنق من الناس ، فتلقّاهم الملائكة فيقولون : وما كان فضلكم؟ فيقولون :
كنّا نصل من قطعنا ، ونعطي من حرمنا ، ونعفو عمّن ظلمنا ، قال :
فيقال لهم :
صدقتم ادخلوا الجنّة )) الكافي 2 /107
وعن ابي جعفر ( عليه السلام ) انه قال :
(( قال لي أبي : يا بنيّ ما من شيء أقرّ لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر ))الكافي 2 / 110
وعن الامام الصادق ( عليه السلام ) انه قال :
(( اذا وقع بين رجلين منازعة نزل ملكان ، فيقولان للسفيه منهما : قلت وقلت وأنت أهل لما قلت ، ستجزى بما قلت ، ويقولان للحليم منهما : صبرت وحلمت سيغفر الله لك إن أتممت ذلك ، قال : فإن ردّ الحليم عليه ارتفع الملكان )) الكافي 2 / 112
عافانا الله واياكم من شرور الفتن وساعة الغضب ورحمنا برحمته التي وسعت كل شيء .