الأجرwage- payمكافأة تدفع مقابل عمل.الأجر يمكنه أن يحسب تبعاً للزمن أو لمردود العامل. فالأجر بالزمن (بالساعة، باليوم، بالأسبوع أو الشهر) جزافي: الأجرة واحدة أياً كان العمل المنجز. ولهذا النمط من المكافأة ميزة مفادها أنه يقدّم للعامل شيئاً من الأمن وأنه مفهوم بسهولة، ولكنه غير محرّض من وجهة نظر المردود.الأجر بالقطيعة متناسب مع إنتاج العامل: فكلما كان عدد الأشياء المصنوعة كبيراً، ارتفعت قيمة المكافأة. ولهذا النظام من دفع الأجور أيضاً مزايا ومحاذير.فلنلاحظ أن بين المزايا تكيّف العمل مع إيقاع العامل (إيقاع يمكنه أن يتغيّر من لحظة من النهار إلى أخرى، أو من يوم إلى آخر، بحسب حالة العامل الفيزيولوجية)؛ وبين المحاذير يمثل الإرهاق الذي يتعرّض إليه العامل، ذلك العامل الذي يريد أن ينتج إنتاجاً أكبر، تقوده شهوة الربح.والأجر يمكنه أن يتضمن علاوات، وفق مقاييس محدّدة تضاف إلى الأجر الأساسي. فثمة، على وجه العموم، مستوى أدنى من الإنتاج محدّد يكسب العامل، إذا تجاوزه، علاوة تتناسب مع كمية التجاوز. ويقضي نظام المهندس الأمريكي هنري لورنس غانت بعلاوةمستقلّة عن الإنتاج؛ وهذه العلاوة يمكنها أن تكون بين 10 بالمئة إلى 30 بالمئة من الأجر الأساسي. والعلاوة يمكنها أن تحسب أيضاً بالنقاط، إحالة إلى نظام بودو. ومن المعلوم أن المهندس الفرنسي شارل بودو (باريس، 1888- ميامي، 1944) ابتكر النقطة- الدقيقة أو ((بودو))، أي كمية العمل التي يمكن أن يقدمها إنسان عادي في دقيقة، خلال نهار من ثماني ساعات، دون أن يعرّض صحته للخطر. إن مثل هذا العامل ينتج إذن 60 بودو بالساعة، فإيقاعه، ((السرعة 60))، تؤخذ بوصفها السرعة المرجع. ويكفي لدراسة حركة، أن تقاس المدة وتقيّم، بالنسبة إلى المرجع 60، تلك السرعة التي ينجز بها العامل هذه الحركة. فنحصل عندئذ على ((القيمة بودو)) للحركة المدروسة بمجرد قاعدة الثلاثة. وهذا النظام يمكنه أن يطبّق على تنوّع كبير من الأعمال. فالعلاوة متناسبة مع النقاط التي يبلغها العامل فوق المعيار. ولكن رؤساء المشروعات ليسوا مؤيدين أبداً لهذا النظام، إذ يتعبرون أن أرباح العمال تزداد على نحو لا يتناسب مع ازدياد الإنتاج. والعلاوات توزّع جماعياً، في بعض المشروعات، على كل فريق، أو ورشة أو قسم انطلاقاً من معيار معيّن، ولكن هذه الممارسة، التي تجعل العمال الذين يعملون معاً في عمل واحد متضامنين، يفضي إلى نبذ العمال الأقلّ سرعة والأقل موهبة.ويمارس في بعض المشروعات إشراك الأجراء في الربح. ويبدو أن لهذا النظام، الذي تشجّعه السلطات العامة الفرنسية، قليلاً من التأثير في الإنتاجية، ذلك أن زمن دفع الأجور، من جهة، بعيد جداً عن الزمن الذي كان العمل خلاله قد أنجز، ولأن مسؤولية كل عامل تكون ضعيفة جداً، من جهة ثانية، ولأن عدد العمال المعنيين، أخيراً، كبير جداً.ويتدخّل الأجر في الرضى بالعمل تدخلاً كبيراً. فالوضع الاجتماعي، واعتبار الذات، والأمن المادي، تابعة له. وصداه على حالة العمال المعنوية واسع جداً؛ ولهذا السبب يبذل رؤساء المشروع والنقابات جهدهم لإيجاد نمط من المكافأة أكثر عدالة وأصلح لإرضاء العمال ورؤساء المشروع.