عجزت الكلمات وجفت الأقلام عن وصف فاجعة ألمت بخلافة الله في الأرض ألا وهي فاجعة استشهاد الإمام الحسن عليه السلام، .
كلما حاولت أن اعبر عنه بالكلمات،وجدت أن الكلمة عاجزة عن التعبير عن نفسها فيه ..قلت عنه أنه الحق .. قلت أنه الكوثر .. وقلت أنه الفضيلة ... فوجدته أكثر من ذلك !
فرجوت الله تعالى أن يلهمني كلمة تعبر عن حقيقة الحسن ،فألهمني أن أقول أن الحسن .. هو الحسن وكفى !
كان (عليه السلام) إمام في البلاغة، حيث في كلامه أصالة الواقع، ووميض الحقيقة، وهدير الثورة، واستغراق العاشق في ربه ومعبودة، لم يكن (عليه السلام) إلاّ قاعدة من قواعد الإشعاع الفكري، ومنبعاً فياضاً يبين الأحكام ومقاصد الآيات ويدل على السبيل الأوفى للوصول إلى الكمالات، فهو من الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. وهو نور الذي ما إن تمسكت به الأمة لن تضل أبداً... فهو بالنص الإلهي المقدس نبراساً للأمة ورنة الحق والجمال والإنسانية وتجسيداً حقيقا لمعاني النبل والسمو ومكارم الأخلاق.
من أقواله علية السلام :يا بن آدم عف عن محارم الله تكن عابدا ، وارض بما قسم الله سبحانه تكن غنيا ، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما ، وصاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك به تكن عدلا ، إنه كان بين أيديكم أقوام يجمعون كثيرا ويبنون مشيدا ويأملون بعيدا ، أصبح جمعهم بوارا وعملهم غرورا ومساكنهم قبورا .يا بن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك فخذ مما في يديك لما بين يديك فإن المؤمن يتزود والكافر يتمتع
.