شفق نيوز/ وجهت الهيئة السورية العليا للطلبة الكورد الاثنين نداء استغاثة الى رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني ورئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني لفتح أبواب جامعات كوردستان أمامهم لكي يتمكنوا من إكمال دراستهم.
ويتركز تواجد الكورد في مناطق شمال وشمال شرق سوريا والتي بقيت على نطاق واسع في منأى عن الحرب الدائرة بين قوات نظام الرئيس بشار الأسد ومسلحي المعارضة.ويضطر الطلبة الكورد لاكمال دراستهم الجامعية في محافظات بعيدة عن مناطقهم مثل حلب أو دمشق نظرا لعدم وجود جامعة في محافظة الحسكة التي يشكلون الأغلبية فيها.وحالت الحرب دون اكمال آلاف الطلبة الكورد لدراستهم وانقطعوا عنها منذ سنتين.ووجهت الهيئة السورية العليا للطلبة الكورد نداء استغاثة ورد لـ"شفق نيوز" لرئاسة وحكومة كوردستان لـ"انقاذهم من الاوضاع المتدهورة هناك وعدم تمكنهم من اكمال دراستهم في الجامعات السورية".وجاء في النداء الاستغاثة أن "وجود طلبتنا الكورد في الجامعات السورية كافة، ودراستهم فيها أصبح محفوفا بالمخاطر، لأن الخطر يحيط بهم في كافة تنقلاتهم من غربي كوردستان الى جامعاتهم، و كما أن الجامعات أيضا لم تسلم من التفجيرات الارهابية بين الطلبة، كما حدث في جامعتي دمشق وحلب".وقالت الهيئة إن 60 من الطلبة الكورد في الجامعات السورية لقوا حتفهم منذ آذار 2011 عندما بدأت الاحتجاجات المناوئة للأسد وتحولت فيما بعد حرب أهلية.وأضافت الهيئة في نداء الاستغاثة أن "ارسال الطلبة الى الدراسة وكأنه ارسالهم الى حتفهم المؤكد، حيث باتت متابعة الدراسة في الجامعات السورية مبعث القلق الدائم لذوي الطلبة وبمثابة كابوس لهم، وهذا ما حذا بأغلبية أولياء أمور الطلبة الى الاحجام عن ارسال أولادهم الى الدراسة".ودرج إقليم كوردستان منذ سنوات على استقبال نحو 100 من طلبة الكورد السوريين سنويا في جامعاتها اضافة الى طلبة كورد من إيران وتركيا.وطالبت الهيئة رئاسة وحكومة اقليم كوردستان العراق بفتح ابواب جامعات كوردستان امام الطلبة الكورد السوريين.وجاء في النداء "كما يبدو فان الازمة السورية ليست لها أفق للحل قريبا، وهذا يعني ما يعنيه أن جيلا كاملا من أبنائنا سوف يضيع مستقبلهم الدراسي، لذلك نتوجه بندائنا هذا لكم في رئاسة اقليم كوردستان وفي حكومة اقليم كردستان حيث أنكم أثبتم مرارا و تكرارا أنكم السند لأهلكم في غربي كوردستان، نرجو الاستجابة لمطالبنا بفتح أبواب جامعات الاقليم لطلبتنا لمتابعة تحصيلهم العلمي، ريثما تهدأ الأوضاع في بلدنا سوريا".ويوجد نحو 150 ألف من اللاجئين السوريين في كوردستان غالبيتهم الساحقة من الكورد ويقطن معظمهم في مخيم دوميز قرب دهوك بينما يتوزع عشرات الآلاف على مدن الإقليم.وبين هذه الأعداد آلاف الطلبة المنقطعين عن دراستهم الجامعية وربما يتعذر على جامعات كوردستان استيعاب تلك الأعداد.وكان عدد الكورد في سوريا يبلغ نحو 3 ملايين نسمة قبل اندلاع الأزمة في سوريا ويعبرون من أشد المناوئين لنظام الأسد الذي يتهمونه بحرمانهم من حقوقهم القومية وممارسة سياسات عنصرية بحقهم على مدى عقود إضافة إلى حرمان عشرات الآلاف من الجنسية السورية.ويطالب الكورد بمنحهم حق تقرير المصير يختارون بموجبه صيغة لامركزية لإدارة مناطقهم في إطار سوريا موحدة وكذلك إزالة السياسات العنصرية السابقة المطبقة بحقهم.