النتائج 1 إلى 5 من 5
الموضوع:

مسؤوليتنا تجاه أطفالنا في ظلّ التربية الإسلامية: الشيخ رضا الحمداني

الزوار من محركات البحث: 12 المشاهدات : 585 الردود: 4
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    صديق نشيط
    الشيخ
    تاريخ التسجيل: April-2013
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 364 المواضيع: 278
    التقييم: 329
    مزاجي: عادي
    أكلتي المفضلة: جميع نعم الله طيبة
    موبايلي: صرصر
    آخر نشاط: 14/July/2016

    Coffee4 مسؤوليتنا تجاه أطفالنا في ظلّ التربية الإسلامية: الشيخ رضا الحمداني

    بسم الله الرحمن الرحيم:
    مسؤوليتنا تجاه أطفالنا في ظلّ التربية الإسلامية:
    الحمد لله على توفيقه وهداه، والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه حبيب قلوبنا وانيس نفوسنا المحمود الأحمد ابي القاسم محمد ، وعلى أهل بيته أهل الطهارة والشرف والفضل والجاه. نقدّم لكم ـ أيه الإخوة الحضور ـ بحثا تربوياً، نذكر فيه مسألة التربية الإسلاميّة التي وضع أسسها لنا الشارع المقدّس تبارك وتعالى، كما ورد في قرآنه الكريم، وعلى لسان نبيّه الصادق الأمين محمد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ومن خلال سيرته الشريفة، وسيرة أهل بيته الطيّبين الطاهرين، وعترته من ذريّته المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
    قال الله الحكيم في محكم كتابه الكريم : بسم الله الرحمن الرحيم: (( إقرأ وربّك الأكرم * الذي علّم بالقلم * علّم الإنسان ما لم يعلم )) . صدق الله العليّ العظيم. وقال رسوله المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم، لمّا سئل: ما حقّ ابني هذا ؟ << تُحسن اسمه وأدبه، وضعْه موضعاً حَسناً >>. وقال أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه: <<وإنّما قلب الحدث كالأرض الخالية، ما ألقي فيها من شيء قبلته >>. وقال الإمام أبوعبد الله، جعفر بن محمد الصادق صلوات الله وسلامه عليهما: <<الغلام يلعب سبع سنين، ويتعلّم الكتاب سبع سنين، ويتعلّم الحلال والحرام سبع سنين >>. وقد قيل: ربّوا بنيكم علّموهم هذّبوا فتياتكم، فالعلمُ خيرُ قوامِ وقيل كذلك: ليس الجَمالُ بأثوابٍ تزيّنهُ إنّ الجَمالَ جَمالُ الخُلقِ والأدبِبقدر ما هو شيّق ولذيذ، فهو مهمّ جدّاً وخطير جدّاً، ذلك هو الخوض في أهم وأخطر مجال من المجالات الاجتماعيّة في بناء الفرد والمجتمع البناء السليم القويم. فإنّ الإنسان يولد صفحة ناصعة البياض، مصقولة التركيب، محايدة التشكيلة، لا تشوبه شائبة. فهو بهذا يكون قابلاً لاكتساب ألوان المعارف والسلوك والممارسات الاخلاقية. وإن مرحلة الطفولة هي التي تعطي صورة شخصيّة الإنسان، وتشكيل ملامحه الخَلقية والخُلقية. وقد حرصت الشريعة الإسلامية الحقّة على تربية الطفل، واهتمّت ببناء شخصيّته بناء سليماً؛ محصّنة إيّاه عن أشكال الانحراف وأنواع العقد السلوكيّة، وشتّى الأمراض النفسيّة الخطيرة والعادات السيئة القبيحة. وعلى أساس من مبادئها الإنسانية وقيمها الصالحة، فإنّ بناء شخصيّة الطفل في الإسلام ما هو في الحقيقة إلاّ عمليّة بناء المجتمع الإسلاميّ، وتمهيد لإقامة الحياة والدولة والقانون والحضارة، وفقاً للمبادئ الإسلاميّة المباركة، تحقيقاً لسعادة الإنسان، وتحصيناً لمقوّمات المجتمع، وحفظاً لسلامة البشرية وخيرها. وإنّ نجاح الأهداف الإسلاميّة، وسعادة الفرد، وسلامة المجتمع، تتوقّف على سلامة عمليّة التربية؛ ممّا يدعونا لأن نكرّس جانباُ كبيراً من جهودنا وممارساتنا واهتماماتنا لتربية الطفل وإعداده إعداداً سليماً، ليكون فردا صالحاً وعضواً نافعاً في المجتمع الإسلاميّ، وليكون له دور بنّاء وفعّال في الحياة، ويكون مهيّأً للعيش السليم في كنف الإسلام العظيم، منسجماً في واقعه ونزعاته الذاتية مع القانون الإسلاميّ، ونظم الحياة الإسلاميّة السائدة في مجتمع الإيمان بالله عزّوجلّ. لقد اردنا من هذا البحث؛ قد ساهمنا ـ في تربية أطفالنا التربية التي يرضاها الله عزّ وجلّ ورسوله وخلفاؤه الأئمّة الاثنا عشر المعصومون صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، ونكون بذلك مساهمين في بناء التربية الإسلاميّة الصالحة في ذلك المجتمع الذي يعيشون فيه، البعيد عن التصوّر الإسلاميّ، وكذلك في نشر الفكر والوعي الإسلاميّ في تلك المجتمعات، من خلال ذلك. أما ما هو مفهوم التربية: لقد عرّف العلماء اللغويّون وأصحاب المعاجم لفظة التربية بأنّها: ( الربّ في الأصل: التربية، وهي إنشاء الشيء ، يقال: ربّه و ربّاه) . و( ربَّ الولد ربّاً: تولاه وتعهّده بما يغذّيه وينمّيه ويؤدّبه …). لذا، يمكننا أن نقول إن التربية الإسلامية هي: عمليّة بناء الإنسان وتوجيهه، لتكوين شخصيّته، طبقاً لمنهج الإسلام الحنيف وأهدافه في الحياة. فالتربية إذن تعني تنشئة الشخصيّة وتنميتها حتّى تكتمل وتتّخذ صفتها الممّيزة لها وتأخذ دورها الخير في الحياة. ما أهميّة التربية الإسلاميّة: من المسلّم به أن الإنسان يولد صفحة بيضاء، إلاّ أنّه يحمل الاستعداد التامّ لتلقّي مختلف العلوم والمعارف، وتكوين الشخصيّة، والانخراط ضمن خطّ سلوكيّ معيّن. لذا، فإن القرآن الكريم يخاطب الإنسان ويذكّره بهده الحقيقة الثابتة، وبنعمة الاستعداد والاكتساب والتعلّم، التي أودعها الله ?زّوجلّ فيه؛ لكسب العلم والمعرفة، والاسترشاد بالهداية الإلهيّة. قال عز ّوجلّ: (( والله أخرجكم من بطون أمّهاتكم لاتعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلّكم تشكرون )) . وأمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه يترجم هذا الخطاب الإلهيّ العلميّ السامي بقوله(وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية، ما ألقي فيها من شيء قبلته) - لذا، يتعيّن في ظلّ التعاليم الإسلاميّة على الأبوين التكليف في إعداد الطفل وتربيته وتعليمه منذ نشأته الأولى. ومن الجانب الآخر، فإنّ الطفل ـ كإنسان ـ وهبه الله عز ّوجلّ العقل والذكاء، وخلق فيه ملكة التعلّم والاكتساب ، فهو منذ أن يفتح عينيه على هذه الدنيا يبدأ بالتعلّم واكتساب السلوك والآداب والأخلاق، ومختلف العادات، وكيفيّة التعامل مع الآخرين. فنجد أنّ محيط الأسرة وطريقة تعاملها وطرز تفكيرها، كلّ ذلك يؤثّر تأثيراً مباشراً وعميقاً في تكوين شخصيّة الطفل، ويتحدّد قالبها الذي سوف يتّخذه الطفل مستقبلاً، سواء كانت تلك العائلة سليمة ومؤمنة ومستقيمة وملتزمة بتعاليم الإسلام السامية ، فيخرج الطفل فرداً صالحاً وإنساناً طيّباً وسعيداً، أو كانت من العوائل المتحلّلة المنحطة، فتُخرج طفلها إلى المجتمع فرداً فاسداً مجرماً. لذا جاء في الحديث النبويّ الشريف: << ما من مولود يولد إلاّ على هذه الفطرة، فأبواه يهوّدانه وينصّرانه >>. وقد أثبتت التجارب والدراسات العلميّة التي أجراها الباحثون والمحقّقون في مجال البحوث والتحقيقات التربويّة والنفسيّة؛ أن للتربية أثراً كبيراً ومباشراً في تكوين شخصيّة الفرد، وأثرها كذلك في المجتمع. وقد تبيّن تطابق هذه البحوث والتحقيقات مع قواعد الرسالة الإسلاميّة المباركة وقوانينها التربويّة العلميّة، وجاءت هذه تأييداً ومصداقاً للتعاليم الإسلاميّة الحقّة في مجال التربية والتعليم؛ حيث تقول معظم الدراسات التي أجريت في العالمين الإسلاميّ والأوربي بأنّ الطفل في سنيّ عمره الأولى تتحدّد شخصيّته الإنسانيّة، وتُنمّى مواهبه الفرديّة، وتتكوّن لديه ردود فعل على الظواهر الخارجيّة، عن طريق احتكاكه بالمحيط الذي يعيش ويترعرع فيه، وتكتمل هذه الردود وتأخذ قالبها الثابت في حينه: ( من شبّ على شيء شاب عليه). ومسلّم أنّ للقيم السلوكيّة السائدة في محيط العائلة الذي يعيش الطفل فيه ـ سواء كانت إيجابيّة أم سلبيّة ـ دورا‍ً خطيراً ومؤثّراً في تأطير طريقة تعامله مع الآخرين.
    وقد أثبتت الأبحاث التربويّة كذلك أنّ تكوّن شخصيّة الطفل منذ صغر سنّه يؤثّر تأثيراً مباشراً قوّياً في نظرته إلى نفسه ، ما عاش في هذه الحياة الدنيا، فإن لمس الرعاية والمحبّة والعاطفة السليمة والحنان والاهتمام والتقدير والتشجيع والمكافأة بين أفراد أسرته؛ أشرقت صورته في نفسه وتطيّبت، ونمت قدراته ومواهبه وإبداعاته، و أصبح يشعر بإشراقة شخصيّته فتؤهّله للقيام بدور فعّال في حياته العائليّة، ومن ثمّ المدرسية والمهنيّة فالاجتماعيّة. لقد أثبتت هذه الدراسات و التجارب أن50% من ذكاء الأولاد البالغين السابعة عشرة من العمر؛ يتكوّن بين فترة الجنين وسنّه الرابعة، وأنّ 50% من المكتساب العلميّة لدى البالغين من العمر ثمانية عشر عاماً تتكوّن ابتداءً من سنّ التاسعة،وأنّ 33% من استعدادات الولد الذهنيّة والسلوكيّة والإقداميّة والعاطفيّة يمكن معرفتها في السن الثانية من عمره، وتستوضح أكثر في السنّ الخامسة بنسبة50 %. ودراسة أخرى تضيف على هذا، فتقول إنّ نوعيّة اللغة التي يخاطب الأهل أولادهم بها تؤثّر إلى حدّ كبير في فهم هؤلاء وتمييزهم لمعاني الثواب والعقاب، وللقيم السلوكيّة لديهم ولمفاهيمها، ودورهم [ في البيت والمجتمع ] وأخلاقيّتهم. لذا، فإنّ الإسلام العظيم قد بدأ عنايته الفائقة بالطفل منذ لحظات ولادته الأولى، فدعا إلى تلقينه الشهادتين المقدّستين،وتعظيم الله عزّ وجلّ، والصلاة لذكره جلّ وعلا؛ لكي تبدأ شخصيّته بالتشكّل والتكوّن الإيمانيّ، والاستقامة السلوكيّة، والتعامل الصحيح ، ولكي تتثبّت القاعدة الفكريّة الصحيحة في عقله ونفسه. فقد روي عن الإمام أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عن جدّه الرسول الأكرم صلوات الله وسلامه عليهم أنه قال: << من وُلد له مولود فليؤذّن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة، وليُقم في أذنه اليسرى؛ فإن إقامتها عصمة من الشيطان الرجيم >>.

  2. #2
    من أهل الدار
    تاريخ التسجيل: December-2012
    الدولة: بغداد
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 2,316 المواضيع: 539
    صوتيات: 7 سوالف عراقية: 1
    التقييم: 1115
    مزاجي: الله كريم
    المهنة: مدرس
    أكلتي المفضلة: كفتة اللحم/ تمن احمر / فلافل
    موبايلي: SONY-XPERIA
    آخر نشاط: 23/January/2025
    مقالات المدونة: 1
    شكرا على المقال الرائع

  3. #3
    من اهل الدار
    تاريخ التسجيل: February-2013
    الدولة: ارض الانبياء
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 8,942 المواضيع: 971
    صوتيات: 43 سوالف عراقية: 2
    التقييم: 4546
    مقالات المدونة: 9
    شكرا لحضرة الشيخ المحترم
    اسعدنا بتواجدك البهي
    يثبت
    لما فيه من فائدة لكل اسرة تحرص على تربية اولادها تربية صالحة
    لاتحرمنا من جديدك

  4. #4
    صديق نشيط
    الشيخ
    جزيل الشكر لاحبتي

  5. #5
    من أهل الدار
    ملائكة وشياطين
    تاريخ التسجيل: November-2012
    الدولة: في المنفى
    الجنس: أنثى
    المشاركات: 21,968 المواضيع: 3,683
    التقييم: 9505
    مقالات المدونة: 66
    مقال راائع سلمت..


تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال