أظهرت دراسة جديدة في المملكة المتحدة أن سائقي السيارات الكهربائية يقطعون مسافات سنوية أطول من سائقي السيارات التقليدية.
وتكشف البيانات التي أجراها خبراء البيانات في Solera cap hpi، أن السائقين لسيارات EV (السيارات الكهربائية)، قطعوا في المتوسط 8,740 ميلًا في عام 2024، مقارنة بمعدل 8,296 ميلًا للسيارات التي تعمل بالبنزين أو الديزل.
هذه الأرقام تشير إلى أن مالكي السيارات الكهربائية يقطعون مسافات أطول، مقارنة بأولئك الذين يعتمدون على محركات الاحتراق الداخلي، وعلى الرغم من التحديات المستمرة مثل البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية، إلا أن البيانات الحديثة تبشر بتغير إيجابي في استخدام هذه المركبات.
تحسن ملحوظ في التكنولوجيا وزيادة الثقة
هذه الزيادة في المسافة المقطوعة يمكن أن تُنسب إلى عدة عوامل مهمة:
أولًا، أن السيارات الكهربائية أصبحت أكثر تنوعًا وتقدمًا، حيث توفرت المزيد من الخيارات التي تناسب احتياجات السائقين.
ثانيًا، تم تحسين البطاريات، مما سمح للسيارات الكهربائية بقطع مسافات أطول على شحنة واحدة.
وأخيرًا، أصبح السائقون يتغلبون بشكل تدريجي على قلق "المسافة" المعروف بـ"Range Anxiety"، حيث تطور الوعي والإلمام بكفاءة الشحن.
انخفاض المسافات في السيارات التقليدية
أما بالنسبة للسيارات التي تعمل بالبنزين والديزل، فقد شهدت انخفاضًا في المسافة المقطوعة على مدار السنوات الأخيرة، يعود ذلك جزئيًا إلى ارتفاع أسعار الوقود، مما يجعل الأشخاص أقل رغبة في استخدام السيارات التقليدية بشكل مفرط.
كما لعبت الجائحة دورًا في تغيير أنماط التنقل، حيث بدأ الناس يفضلون العمل عن بُعد والحد من التنقلات اليومية، وأيضًا، أدى الاتجاه المتزايد في التسوق عبر الإنترنت إلى تقليص الحاجة إلى الخروج بكثرة.
هذا التغير في عادات القيادة يشير إلى تراجع بنسبة 12% في المسافات المقطوعة إجمالاً، سواء بالوقود أو الكهرباء، على مدار العقد الماضي، وهذا يوضح مدى تغير العوامل التي تؤثر على صناعة السيارات، وقد يكون له تأثيرات مباشرة على سوق السيارات المستعملة، وإذا كنت تبحث عن شراء سيارة مستعملة، فإن هذا الاتجاه يمكن أن يؤثر على قيم السيارات في السوق.