كيف تأثر الصليبيون بعادات وتقاليد المسلمين؟
  1. الذين جاءوا إلى البلاد الإسلامية من أجل سفك دماء الأبرياء، عندما رأوا المساواة والعدل والإخاء؛ ثاروا على نظام الإقطاع وذل الإنسان في بلادهم.




في نهاية القرن الخامس الهجري توجه الصليبيون لمحاربة المسلمين، وقد استمرت الحروب الصليبية قرنين من الزمان تقريبًا، وتحديدًا كانت من سنة 490هـ= 1097م، وحتى سنة 690هـ= 1291م، وعلى الرغم من أن الصليبيين جاءوا إلى البلاد الإسلامية من أجل الحرب إلا أنهم تأثَّرُوا بحضارة المسلمين، ونقلوا ما استطاعوا نقله منها إلى أوربا التي كانت تعاني من تخلف وانحطاط في ذلك الوقت.
الصليبيون الذين جاءوا إلى البلاد الإسلامية من أجل سفك دماء الأبرياء بدون رحمة أو شفقة، عندما واجهوا جنود المسلمين رأوا قلوبًا ونفوسًا رحيمة، ليست من رسالتها الاستعباد والقهر والظلم، بل رأى الصليبيون المساواة والعدل والإخاء؛ فثاروا على نظام الإقطاع وذل الإنسان في بلادهم، بل كافحوا من أجل عدم انتقال الثروات والأموال إلى أيدي بعض الأمراء وسماسرة الملوك.
عاد الصليبيون إلى بلادهم وقد اغترفوا من المسلمين ما وجدوه من علـم وفن وحضارة، فانتقل إليهم كثير من الصناعات، والنباتات، وفن العمارة والهندسة، وبناء الحصون والقلاع، كما انتقل كثير من التقاليد الإسلامية في الملبس والمأكل وفي الأُسْرَةِ إلى أوربا، ورجع الصليبيون وكأن صاعقة كهربائية نبَّهتهم إلى سوء حالتهم، وجهالة فكرهم، وضآلة مجتمعهم؛ فانتفضوا يبحثون عن العلم والمعرفة، ويبغون الإصلاح الاجتماعي، والتقدم الفكري والصناعي والخُلُقي