رمضان في الأردن .. أهازيج ومساكبة وولائم في الكنائس
يحظى شهر رمضان في المملكة الأردنية، بخصوصية ثقافية وطقوس اجتماعية فريدة حيث تزدحم الأسواق بكل أصناف الأطعمة والحلوى ولوازم رمضان وتتزين الشوارع والبيوت والمساجد بالفوانيس والقناديل وتتزاور الأسر فيما بينها في ليالي السمر الرمضانية.
وفي رمضان تكتسي منطقة وسط البلد في العاصمة عمان بسحر خاص من خلال التقاليد الرمضانية والأجواء الروحانية وتدب الحياة في أنحاءها أثناء الليل، خاصّة في محيط المسجد الحسيني والأسواق الشعبية. ويستمتع الجميع بمشاهدة الزينة وتناول الحلوى، والجلوس في المقاهي وفي محيط الساحة الهاشمية، كما يحتضن المدرّج الروماني العديد من الفعاليات الرمضانية.
وفي ساحة أمانة عمّان بمنطقة رأس العين، خصصت القوات المسلحة مكاناً لمدفع رمضان وهو تقليد رمضاني توارثته الأجيال، منذ تأسيس المملكة قبل أكثر من (100) عام.
وتزداد الروابط بين العائلات الأردنية بشكل خاص في شهر رمضان وتحافظ الأحياء الشعبية على عادة تبادل أطباق الطعام قبل آذان المغرب (المساكبة) وسط أجواء من التراحم والمحبة. ومع لحظة الإفطار، تسيطر أطباق المنسف والفتوش والمسخن والمقلوبة على موائد الأردنيين بالإضافة إلى القطايف والكنافة المصرية والشامية وقمر الدين والعرقسوس.
من جهتها تنظم وزارة الثقافة ووزارة السياحة والمراكز الشبابية، أمسيات رمضانية ساحرة، تتضمن العديد من الأنشطة الثقافية من إنشاد ديني وغناء أصيل ومسابقات مختلفة.
كما يظهر المسحراتي في بعض الأحياء، وسط حالة من الانسجام والتكافل الاجتماعي والترابط العشائري، وأعمال الخير.
وتشتهر الأردن بالولائم التي يقيمها المسيحيون في عمّان والمحافظات وعلى الطريق الصحراوي حيث تُقام الولائم الخاصة بالمسافرين عبرها كما تقيم بعض الكنائس إفطار رمضان. الأمر الذي يعكس الترابط الاجتماعي الكبير في المملكة.