معرض محمود طلعت
مشاهد من قلب المدينة، تجسد لحظات ورموز مختلفة، من يوميات الفنان محمود طلعت التي يقدمها في معرضه الجديد، مزيج بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي، فيقدم الرموز والمواقف والأشخاص والعناصر التي يحتك بها يوميا في شوارع المدينة، في لوحاته.
![]()
“هناك يمضي الإنسان خلال غابات من رموز”، الاسم الذي اختاره طلعت عنوانا لمعرضه الثاني، وجاء الاسم مستلهما من قصيدة للشاعر الفرنسي تشارلز بودلير من ديوان أزهار الشر، ففي القصيدة الأصلية، يستخدم الشاعر الحواس ليرسم الطبيعة كسلسلة من التجاوبات، وفي اللوحات يرسم محمود طلعت المدينة كـ”كولاج” من المشاهد والمشاعر.![]()
معرض محمود طلعت
تتناول أعمال طلعت موضوعات الهوية والجذور والأصول، وكان معرضه الفردي الأول “حركة العين السريعة”، العام الماضي، بداية لسلسة من اليوميات التي يقدم فيها رؤيته الفنية ومشاعره نحو الواقع بصورة غير مألوفة تمزج بين عناصر مختلفة، أما المعرض الحالي الذي هو دعوة لاستشعار المدينة كغابات من الرموز.![]()
ويقول في حديثه لـ”أيقونة” إن المعرض هذا العام يلقي الضوء على كيف تأثر الذوق العام بالظروف المحيطة، وكيف يتصرف الأشخاص بطريقة مغايرة، فتضم اللوحات بعض الأعمال بخلفيات سوداء للمظاهر الجمالية التي يفترض أن تكون جميلة لكنها في الحقيقة قبيحة، مثل بعض المجسمات للحيوانات أو الديكور لكنها تبدو مشوهة وغريبة في الحقيقة، وكذلك اعتماد النباتات الصناعية بدلا من الطبيعي، وهو ما يؤثر على الجمال.
تناولت مجموعة من اللوحات أيضا فكرة ورق الحائط، والذي يحمل أبعاد نفسية أكثر من كون ديكور، فيوضح: “غياب المناظر الطبيعية في المدينة تحديدا يجعل البعض يلجأ لورق الحائط لإضفاء لمسة من الطبيعة، لذلك أردت دمج ورق الحائط مع مشاهد أخرى من الواقع مثل هدم منزل أو قطع أشجار، بهدف المزج بين الواقع والخيال الذي يريده الأشخاص”.
وكانت مجموعة من الاسكتشات عن ورق الحائط، ولكن بعكس الفكرة، فبدلا من تصوير الأشخاص أمام ورق الحائط الذي قد يكون منظرا طبيعيا أوروبيا أو خيالي، عكس الفنان الفكرة بتصوير ورق الحائط مع المباني التي هدمت أو أوشكت على الهدم، فيقول: “لم أشترط أن تكون تلك المباني شهيرة، لكنها جميعها تتميز بالطابع المصري”.
المدينة بطريقة بصرية
ويوضح أن الشاعر الفرنسي تشارلز بودلير وصف المدينة بطريقة شعرية، وأراد هو أن يعبر عن المدينة بطريقة بصرية، ففكرة الرموز هي ذاتها في القاهرة، مضيفا أن فكرة اليوميات تسيطر عليه منذ بدء عمله، فيحرص على توثيق مشاهد يومية من جولاته في القاهرة بعدسته، فيلتقط من جولاته في المدينة حالات مختلفة يوثقها بعدسته وفرشاته.
وعن اختيار الألوان، يؤكد أنه لا يفضل عادة الألوان الفاتحة، فدائما ما يبدأ باللون الأسود ويتحرك منه إلى درجات أخرى بدون قصد، حيث لا يفضل استخدام ألوان فاتحة في أعماله، مضيفا أن تجهيز المعرض استمر لمدة عام ونصف، ويضم 19 لوحة، بعضها اسكتشات أكريليك، وبعضها “كولاج”، وبعضها أكريليك على قماش.
ويقول إن المعرض الحالي يختلف عن معرضه السابق، في أن المعرض السابق يسجل اليوميات بشكل بصري، لكن الحالي يركز بشكل أكبر على التفاصيل مثل الذوق العام والظروف الحالية تغير من الناس، فهو يجسد نظرة الفنان للمدينة والشارع والذوق.
دمج التصوير
وُلد محمود طلعت في القاهرة عام 1996 وتخرج في بكلية الفنون الجميلة في جامعة حلوان قسم التصوير عام 2020، ويستمد إلهامه من تجاربه اليومية ونسيج المدينة والتجارب الإنسانية، وبعدما تعلم التصوير الفوتوغرافي، كان دام الشغف دمج التصوير الزيتي والفوتوغرافي، ومرجعه الدائم من صوره الفوتوغرافية التي توثقها عدسته.
و يسعى إلى دمج أبعاد وطبقات متعددة في أعماله الفنية، كذلك يتميز بقدرته على المزج بين المفاهيمي والغامض والصريح من خلال الجمع بين عناصر التصوير الفوتوغرافي والرسم، سواء بشكل مباشر أو من خلال الإلهام المواضيعي، وشارك في العديد من المعارض الجماعية.
معرض الفرقة الرابعة
المعرض من تنسيق فريدة يوسف، ويقام في قاعة أوبونتو بالزمالك، حتى 8 مارس المقبل، وبالتزامن معه يقام معرض آخر بعنوان “الفرقة الرابعة”، وهو معرض جماعي لمجموعة من مشروعات تخرج طلبة كلية الفنون الجميلة جامعة حلوان دفعة العام الماضي، بمشاركة كل من أحمد رفعت، أميرة خليل، أسماء حبيب، أية طارق، بسمة حسام، فادي جورج، حبيبة حازم، هاجر صقر، هايدي هشام، جويس عماد، منة أحمد، ندى حمادة، ندى مصباح، ريم علي، مدثر أحمد، سلمى أيمن، سماح سمير.
ومن أبرز أعمالهم:
من أعمال سماح سمير
من أعمال سلمى أيمن محمود
من أعمال ريم أحمد علي
من أعمال ندى مصباح
من أعمال ندى حمادة
من أعمال مدثر أحمد
من أعمال منة أحمد
من أعمال جويس عماد
من أعمال هايدي هشام
من أعمال هاجر صقر
من أعمال حبيبة حازم
من أعمال فادي جورج
من أعمال بسمة حسام طه
من أعمال آية طارق
من أعمال أسماء حبيب
من أعمال أميرة خليل محمد
من أعمال أحمد رفعت