النتائج 1 إلى 4 من 4
الموضوع:

المرأة (الكيرڤي) في الأدب العربي

الزوار من محركات البحث: 29 المشاهدات : 313 الردود: 3
جميع روابطنا، مشاركاتنا، صورنا متاحة للزوار دون الحاجة إلى التسجيل ، الابلاغ عن انتهاك - Report a violation
  1. #1
    احساس شاعر
    تاريخ التسجيل: July-2014
    الدولة: بغداد الحبيبة
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 61,788 المواضيع: 17,473
    صوتيات: 2 سوالف عراقية: 3
    التقييم: 88722
    مزاجي: متقلب جدا
    المهنة: كرايب الريس
    أكلتي المفضلة: الباجه
    موبايلي: نوت ٢٠
    آخر نشاط: منذ أسبوع واحد
    الاتصال: إرسال رسالة عبر ICQ إلى فقار الكرخي
    مقالات المدونة: 17

    Smileys Afraid 058568 المرأة (الكيرڤي) في الأدب العربي

    المرأة (الكيرڤي) في الأدب العربي
    عشق العرب قديما المرأة التي تتمتع بالبدانة، فقد كانت البدانة عندهم من مقاييس الجمال وهي دليل نعمة وترف، حتى قال ابن شبرمة: "ما رأيت لباسا على رجل أزين من الفصاحة، ولا رأيت لباسا على امرأة أزين من شحم".

    وقد بلغ من حب العرب للشحم على النساء أن أورد (ابن قيم الجوزية) في كتابه [روضة المحبين ونزهة المشتاقين] قوله "السمن نصف الحسن وهو يستر كل عيب في المرأة ويبدي محاسنها"، وكانت العرب تصف المرأة البدينة بخرساء الأساور؛ لأن البدانة تمتد إلى معصم يدها فتمنع أرتطام الأساور بعضها ببعض فتصبح خرساء.

    وترى العرب أن "الجميلة هي السمينة" من الجميل في اللغة وهو الشحم المذاب، ووجه جميل أي كأنما دهن بالسمن والشحم المذاب فيكسبه ذلك لمعاناً وبريقاً ورواء وحسناً، ويروى أن أعرابية قالت لابنتها: "أي بنية... تعففي وتجملي" فقامت ابنتها إلى قليل من اللبن كان في الشكوة (وعاء من الجلد) فشربته، وإلى وعاء فيه شحم مذاب فأخذت منه ما تأدمت به.

    وفي الوقت ذاته كان العرب يتعوذون بالله من المرأة النحيفة الزلاء (أي خفيفة الشحم، ضعيفة الوركين)، فيقولون:
    أعوذ بالله من زلاء ضاوية
    كأن ثوبيها علقا على عــود
    والضاوية هي الدقيقة ضعيفة الجسم، والمعنى المقصود أنه يستعيذ بالله من المرأة النحيفة هزيلة الجسم والتي إذا ما لبست ثوبا بدا وكأنه معلق على خشب ضعيف.
    وربما مكثت المرأة العصلاء (أي اليابسة التي لا لحم عليها) في بيت أبيها الدهور تنتظر العريس ليقرع الباب

    • وقد خلد الشعر المرأة البدينة وجعل لها صوراً محببة إلى النفس، فهذا (البحتري) يعبّر عن جمال ساقَيْ موصوفته في صورة جميلة لطيفة، يقول:
    مَشينَ ضحىً بأقدامٍ لِطافٍ
    وسوقٍ في خــلاخلها خِدالِ
    (خدال: أي ممتلئة ضخمة) والمعنى أن السّيقان ممتلئة ومكتنزة وملتفّة، وتوحي بذلك حركة الخلاخيل البطيئة، فمن شدّة امتلاء السيقان أصبحت حركة الساقين ضعيفة، ومن ثمّ فإنّ اهتزاز الخلاخيل وتحرّكها اصبح ضعيفاً أيضاً.

    • و يؤكد هذا المعنى قول (عمر بن أبي ربيعة):
    إذا نهضن تعثرن من ثقل أردافهن
    خلاخيلهن صوامت لسمن سوقهن

    وكانت أرداف المرأة من مقاييس الجمال عند العرب، حتى إنه كان ينتاب المرأة العيب إذا ما اكتشفت أن أردافها ليست بالحجم المطلوب فكانت تلجأ للقثاء مع الرطب ليزداد وزنها، فبقدر ما ينقص من وزن المرأة بقدر ما يأخذ معه قسطاً من الجمال والجاذبية.

    • وقد تبارى الشعراء في وصف الأرداف الكبيرة والتغزل بها، فهذا الشاعر (المتوكل الليثي) يمدح امرأته البدينة قائلا:
    إذا تمشي تـــأود جـــــانباها
    وكاد الخصر ينخزل انخزالا
    تنــوء بهـا روادفـها إذا مــــا
    وشاحها على المتنين جـــالا
    والمعنى أن أردافها ممتلئة ثقيلة لدرجة أنها تبدو كأنها تتعب من حملها، وحين يتحرك وشاحها على ظهرها يبرز جمالها وتمايلها.

    • ويقول (أعشى همذان) كذلك:
    ثقلت روادفها ومال بخصرها
    كفل كما مال النقا المتقصــف
    أي أن امتلأت أردافها وتمايل خصرها كأمواج الرمال في الصحراء (النقا المتقصف).

    • ويقول (الأعشى):
    غـــــراء فرعـــاء مصقــول عــــوارضها
    تمشي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل
    أي أن حبيبته بيضاء واسعة الجبين، طويلة الشعر، ناصعة بياض الأسنان، وهي نظرا لامتلائها وسمنتها تمشي ببطء كأنها تخوض في بركة من الوحل فتنزع في كل خطوة قدمها من الوحل نزعاً لترفعها ثم تقدمها.

    • ويقول (عمرو بن كلثوم) واصفا حبيبته البدينة:
    ومأكمـة يضيق البــاب عنها
    وكشحا قد جننت به جنونا
    والعرب تقول "امرأة مؤكمة" أي عظيمة المأكمين، والكلمة مشتقة من الأكمة بمعنى التل الصغير، والكشح هو ما بين السرة ووسط الظهر في جسد المرأة، وهو يقول أنّ فتحة الباب ضيّقةٌ على حبيبته من شدّة سمنتها، وهي صفةٌ جماليّةٌ بالنّسبة لهُ.

    - ويقول كذلك:
    في معلق سمنت وطالت
    ردافها تنــوء بمـــا وليـنا
    والمقصود أن جسدها مترف وممتلئ بالسمن، وهو من علامات الجمال في ذلك الوقت، وقوله (طالت ردافها): أي أن أردافها أصبحت طويلة وكبيرة بسبب الامتلاء، و(تنوء بما ولينا): أي أنها تثقل وتحمل ما أعطيناها من نعم وخيرات.
    والمقصود أن النعم والترف الذي تعيش فيه جعلها ممتلئة وثقيلة، وهذا جزء من تصويره لمظاهر النعمة والرغد في قومه.

    • ويقول (عمر بن أبي ربيعة) كذلك متغزلاً بجسد حبيبته المكتنز المتمايل:
    إذا ما دعت أترابها فاكتنفنها
    تمايلن أو مالت بهن المآكـــم

    • وهذا هو (الأحوص) يقول:
    من المدمجات اللحم جدلا كأنها
    عنــان صـــاع أنـعمت أن تجودا
    وفي هذا البيت من الشعر يصوّر الأحوص مدى نعومة اللحم وطراوته بطريقة بليغة ومليئة بالمجاز،(فالمدمجات اللحم): تعني الأجسام أو الأعضاء الممتلئة باللحم بشكل متناسق وناعم، و(جدلًا): أي مجدولة أو مشدودة بطريقة جميلة،(كأنها عنان صاع): هنا تشبيه، حيث يقارن الشاعر تلك الأجسام أو الأعضاء بحبل الميزان (العِنان) الذي يُستخدم لوزن الصاع، وهو متمدد ومشدود بدقة.

    • ويقول (بشار بن برد) واصفا امرأة بدينة:
    إذا مشت نحو بيت جارتــها
    خلت من الرمل خلفها حـقف
    يرتــج مـــن مرطــها مئزرها
    وفــوقه غصــن بـــانة قصف
    وهو هنا يصف مشية امرأة جميلة بدينة بطريقة تصويرية بديعة، والمعنى أنها عندما تمشي متوجهة إلى بيت جارتها تترك أثرًا في الرمل خلفها كأنه كومة من الرمال المتراكمة (الحقف هو كثيب رملي متعرج)، وهذا تشبيه يدل على ثقل خطاها الرزين أو على أثر مشيتها الناعم على الأرض.
    ومعنى يرتج من مرطها مئزرها أي يهتز مئزرها (وهو ما يُلف حول الخصر) بسبب مشيتها، مما يوحي بالرشاقة والتناسق في الحركة.
    و(فوقه غصن بانة قصف) أي فوق المئزر يهتز جسمها، وقد شُبّه بغصن شجرة البان، الذي يتميز بالطول والانسيابية. و"قصف" تعني اللين والرقة، مما يزيد الوصف جمالًا ودقة.

    • ويقول الشاعر الأموي (المرّار بن المنقذ العدوي):
    قطف المشي قريبات الخطى
    بدّنـــا مثـــل الغمام المزمخـر
    والقطوف تعني البطيء أو البطيئة في السير أي تمشي على مهلها دلالا وتغنجا خطواتها قريبة من الاخرى، و(بدنا): أي السمينة ذات اللحم المكتنز الملفوف وليست المترهلة، و(المزمخر): الكثير الصوت مثل الرعد ويكون عادة كثيفا ثقيلا بطيئا.

    • أما (النابغة الذبياني) فيقول:
    والبطنُ ذو عُكنٍ لطيف طيّه
    والنحــر تنفـجه بثدي مقعـد
    و(العكن): هو ما انطوى وتثنّى من لحم البطن سمناً، والنحر (تنفجه) أي يبرزه ثديها الغير مشدود (المقعد) بسبب حجمه الكبير.

    - ويقول كذلك
    مخطوطة المتنين غير مفاضة
    ريّا الــــروادف، بضــة المتجرّد
    (مخطوطة المتنين): أي الظهر ما يكتنف الصلب عن يمينٍ وشمالٍ من لحمٍ وعصبٍ، و(الروادف): الأعجاز أسفل الظهر، و (ريّا الروادف): تعني الممتلئة الأرداف بشكل جذاب.
    (بضّة المتجرّد): بضّة تعني ناعمة ورطبة، والمتجرّد هنا إشارة إلى الجسد العاري، أي أن بشرتها ناعمة ومشرقة.

    والمرأة البدينة تمتاز بالرعونة والليونة وطيب الملمس، لذا قال (هشام بن عبدالملك) عن ميمونة جاريته وكانت بدينة: "لو أن رجلاً ابتلع ميمونة ما اعترض في حلقه منها شيء للينها".

    وقد كثرت لدى العرب أسماء المرأة البدينة فأطلقوا عليها (عبلة وعبلاء) أي المرأة الممتلئة، و (كناز) يقال" جارية كناز" إذا كانت ذات لحم كثير، كما أطلقوا عليها (بهكنة) والمرأة البَهْكَنَةٌ هي البَضَّةٌ أي الممتلئة السمينة الناعمة، واسموها كذلك (عفضاج) أي الضخمة السَّمينة الرِّخْوة المُنفتِقة اللحم، و (ثأدة) وهي السمينة كثيرة اللحم، كما أسموها (خَدَلَّجَةُ) وهي تعني المرأةُ المُمْتَلِئَةُ الذِّراعَيْنِ والسَّاقَيْنِ.

    • ويستحب في المرأة البدينة أن تكون (رعبوبة) أي بدينة بيضاء البشرة حتى يتم حسنها، فالبياض آية الملاحة والجمال، ويصف الشاعر (الأخطل) الفتاة التي يحبها بقوله:
    من كل بيضاء، مِكْســـالٍ بَرَهرهة
    زانت معاطلها بالـــــــــدرِ والذهبِ
    حَوراءَ، عجزاءَ، لم تُقذف بفاحشةٍ
    هيــــفاءَ رعبوبة، مكمورةَ القَصَبَ
    يقصد أنها بيضاء، مدللة، برهرهة أي بشرتها صافية اللون، تتزين بالدر والذهب، وهي حوراء العينين، كبيرة العجيزة، محافظة على شرفها، هيفاء القد، ورعبوبة أي ممتلئة الجسم إلى جانب كونها معتدلة الخلق (مكمورة القصب).

    • ونختم بقول (المتنبي) في قصيدته التي كتبها في كافور:
    ما أوجه الحَضَر المستحسنات به
    كأوجــه البدويـــات الرعابيـــــب
    ويتّفق العكبري والواحدي، وهما من شرّاح شعره، على شرح (الرعابيب) بأنها جمع لكلمة (رعبوبة) وتعني المرأة الممتلئة البيضاء.

    كان هذا مقالا ألقينا فيه الضوء على مزاج العربي القديم ونظرته للمرأة الجميلة، وهو مزاج يبدو أنه قد تغيير تدريجيا بتغير الثقافات والتأثر بالحضارات الأخرى.

  2. #2
    مراقب
    تاريخ التسجيل: December-2017
    الدولة: العراق
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 8,443 المواضيع: 351
    التقييم: 17745
    مزاجي: متفائل
    موبايلي: Iphone
    آخر نشاط: منذ 14 ساعات

  3. #3
    من أهل الدار
    تاريخ التسجيل: November-2020
    الدولة: بغداد
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 38,550 المواضيع: 11,095
    التقييم: 30535
    مزاجي: متفائل دائماً
    المهنة: موظف حكومي
    أكلتي المفضلة: البرياني
    موبايلي: غالاكسي
    آخر نشاط: منذ 6 ساعات
    اخي الكريم فقار الكرخي

    في البداية احييك على هذا الموضوع الرائع وقد قرأته كله
    عاشت اياديك وسلمت على المجهود

    ولكن .. كان عندي ( اعتراض علمي ) على عنوان الموضوع
    حضرتك استخدمت كلمة كيرفي وبالانجليزية تكتب ( curvy )
    وهذه الكلمة لا تعني اطلاقا مما جاء في نصوص وشرح موضوعك
    الكيرفي تخص المرأة ذات الانحناءات في جسمها ولا يشترط ان تكون بدينة او سمية

    وعندما قرأت موضوعك - ارى بانه يتكلم عن المراة السمينة او البدينة
    ولذلك فالاجدر هو ان تستخدم الكلمة( chubby ) وتقرأ جبي
    وهي تعني المراة الريانة والممتلئة ( باللهجة الدارجة العراقية نسميها ام لحمة )
    وايضا هناك مصطلح اخر وهو ( fatty ) وتقرأ فاتي
    وتعني المراة البدينة او السمينة

    عموماً - شكرا جزيلا على الموضوع
    تحياتي مع كل الود

  4. #4
    سفير السلام ..مراقب عام
    مستشار قانوني
    تاريخ التسجيل: April-2020
    الدولة: العراق.. الديوانية
    الجنس: ذكر
    المشاركات: 25,399 المواضيع: 1,483
    صوتيات: 2 سوالف عراقية: 4
    التقييم: 50322
    مزاجي: مبتسم
    المهنة: الحقوقي
    أكلتي المفضلة: الباجه.. الكباب.. سمك مشوي
    موبايلي: هواوي =Y9 مع ريل مي 51
    آخر نشاط: منذ 11 ساعات
    مقالات المدونة: 3
    موضوع لطيف فقفق ...ويسرح بك نحو خيال خصب

تم تطوير موقع درر العراق بواسطة Samer

قوانين المنتديات العامة

Google+

متصفح Chrome هو الأفضل لتصفح الانترنت في الجوال