الليلة.. ذروة «التوأميات 2024» في سماء الوطن العربي
قال رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة: إن سماء الوطن العربي تشهد ذروة تساقط شهب التوأميات من منتصف ليل الجمعة 13 ديسمبر، وخلال الساعات قبل شروق الشمس صبيحة السبت 14 ديسمبر، وهي واحدة من أبرز زخات الشهب السنوية.
وأوضح أن سنة 2024 ليست مثالية لشهب التوأميات، نظراً لأن القمر سيكون في طور الأحدب المتزايد فسوف يتسبب في حجب جميع الشهب، باستثناء الساطعة منها، وسيكون أفضل وقت لرصدها بعد منتصف الليل بمراقبة الأفق الشمالي الشرقي بالعين المجردة من مكان مظلم بعيداً عن اضواء المدن.
وذكر أن شهب التوأميات ستنطلق ظاهرياً من أمام كوكبة التوأمان بالقرب من النجم ”كاستور“، ولكن يمكن أن تظهر الشهب من أي مكان في السماء عندما تحترق على ارتفاع يتراوح بين 70 و 100 كيلومتر.
وبيّن أن التوأميات تنشط سنويًا في الفترة من 7 إلى 17 ديسمبر وفي ظروف جوية مثالية وعدم وجود القمر تنتج ومن موقع مظلم ما قد يصل إلى 120 شهاب بالساعة الواحدة عند ذروتها ولكن العدد الفعلي قد يكون أقل مابين 40 إلى 60 شهاباً بالساعة وهذا متروك للرصد الميداني.
وتابع أن مصادر معظم زخات الشهب تكون عادة ”المذنبات“ ولكن مصدر شهب التوأميات الجرم السماوي - فايثون 3200 - الذي يطلق علية المذنب الصخري، موضحًا أن المذنب الصخري عبارة عن كويكب يمر قريباً جداً من الشمس وفي حالة - فايثون 3200 - يكون على مسافة 20,943,702 كم - وهي اقل من نصف المسافة بين عطارد والشمس - بحيث أن حرارة الشمس تجعله ساخناً جداً ويقذف الغبار من سطحه الصخري ويمكن للرصاص ان يتدفق مثل المياه على سطحه.
وأكمل: يعتقد أن الجرم السماوي - فايثون 3200 - قد يتشكل له ذيل أحياناً يشبه ذيل المذنبات وينثر مادته التي تتساقط في صورة شهب التوأميات وهذا بالفعل ما تم تسجيله عند اقترابه من الشمس.
واستطرد: بهدف فهم - فايثون 3200 - بشكل أفضل ستقوم وكالة استكشاف الفضاء اليابانية بإطلاق مهمة المسبار «ديستنتي بلس» في عام 2030 لجمع عينات من الغبار المنبعث من هذا الجرم السماوي.