هلا عكستَ على مرآتي الصّورا
فالغيبُ يحجبُ في طياتِهِ القمَرا
يا مستحيلَ هوىً والعصرُ مُنكفئٌ
في المُظلِماتِ وأضحى النُّورُ مُستَترا
من أين جئتَ بجبريلٍ وحوزتهِ
حتى تمرَّ الى الفردوسِ مُنتَصِرا
ألم تَكُنْ في بُراقِ الأمسِ مُعجِزَةٌ
فهل تَوَقَفَ للأتباعِ مُنتَظِرا
هيَ الشَّهادةُ في المعنى معلَّقةٌ
على سموِّكَ أو تسمو بكم قَدرا
فقد عشقتَ وعندَ العرشِ منزلةٌ
للعاشقينَ . . ترى في نورِهِ الأثرا
ما كنتَ في لوحةِ الماضينَ مُندَرِساً
كلا ولا في قبورِ اللّيلِ مُندَثرا
لو قيلَ في النَّجمِ أضواءٌ ومَرتبةٌ
لطافَكَ النجمُ بالأضواءِ مُعتَمِرا
فأنتَ في كونِكَ المَرئي لا عَجباً
وقد مُنِحتَ من التَقديسِ ما ذُكرا
عطرُ اللّواءِ منَ العباسِ في دمهِ
لمًا أُريقَ وأمسى بينهمْ دُرَرا
فمنْ أتى من رفيفِ الطَّفِّ أجنحَةً
ومن أبي الفضلِ يَبني دربَهُ الخَطِرا
لابدَّ أنْ يَسكُنَ الأماقَ أمنيةً
وعطرُهُ يسلكُ الآفاقَ مُنتشرا
في كلِّ بيتٍ لهُ نهرٌ وباكيةٌ
ونخوةٌ تَستَردُّ الكَفَّ والنَّظرا
مَنْ ذا يُخَبّرُ أمريكا .. بما فعلتْ
بأنَّها طَلَّقَتْ في قتلِهِ الظَّفَرا
وأنَّ قُرْبانَنا من دَهشةٍ شَهَقَتْ
أَنفاسُهُ لِذُرى من كانَ مُقتَدرا
قد هالَهُ من بقايا السَّبي مُنتَظرٌ
فكوَّرَ الكونَ في كفيهِ وانفجرا
وأنهُ من بقايا الطَّفِّ أزمنةٌ
تأبى مروءتُهُ ألّا يُكُنْ وَتَرا
فاشتاقَ مُبْتَكَراً للمَوتِ في طُرُقٍ
دانتْ لَهُ في طريقِ الله مُبْتَكِرا
دَربُ المطارِ نبيٌ بعضُ حكمتهِ
من ها هُنا يَبدأُ التَحليقُ يا قدَرا
بقا سمٍ وأخيهِ سِرُّ موعظةٍ
إنَّ الشَّهادةَ معراجٌ لمنْ صَبَرا
ستار_الزهيري