.
راكان كان فتًا يبلغ من العمر فقط أربعة عشر عامًا أما غرام فهي ابنة عمه وكانت تصغره بعامين فقط، وكان راكان وغرام يتواجدان فترات كبيرة معًا بحكم تجمع العائلة، وكانت غرام فتاة تتمتع بالجمال والأدب وهى صفات تشجع الجميع على حبها، وبالفعل كان هذا ما حدث إذا هام راكان بغرام حبًا وأصبح يتحين الأوقات حتى يكون بقربها، وكانت هي لا تظهر أي شئ ولكنها كانت تتمتع إلى جانب جمالها وأدبها بقلب من ذهب حنون وطيب لا بعد الحدود.
صارت علاقتهم قوية ووطيدة رغم انها لم تعترف له بحبها وهو كذلك لم يعترف لها بأنه يهيم بها حبَا، ولكنها كانت مرتبطة كثيرًا به حتى انها عندما يجتمعوا كانت توهمه أنها تتقاسم معه الشيبس وفي الحقيقة هى تعطيه كل الكمية، ولا تتناول طعامها إلا إذا تأكدت من أنه تناول طعامه، لقد أسرته بحنانها وطيبتها وعذوبتها التي ملكت عليه كل جوارحه.
استمر الحال بينهما على هذا المنوال ولكن مع تقدمهم في العمر بدأ يأتي البعد بينهما فلم يعودوا صغارًا يسهل لقاؤهم فلقد كبر وصار عمره ثمانية عشر عامًا وهى ايضًا كبرت فلم يكن اللقاء يتم إلا قليلًا، حتى أنه في إحدى المرات غابا ولم يلتقيا إلا بعد تسعة أشهر.
كم كانت بعد هذا الغياب الطويل تبدو جميلة ورائعة لقد تغيرت نعم تغيرت ازدادت جمالًا، وهنا قرر أن يخبرها بحبه وكان يرسل لها الرسائل ولكنها كانت تذبحه بردودها، نعم أحبك كأخي ولكن في النهاية عرف بأنها كانت تحبه بجنون.
حان الوقت للارتباط وهنا كانت المفاجاة تم الرفض تمامًا من أهله فهم لا يقبلون فكرة زواج الأقارب، فأضطرر لأن يصارحها بأن ما بينهما انتهى وكان يبدو عليها كم المعاناة مما اخبرها، فوافقت على من تقدم لخطبتها وزفت إليه ولكنها لم تكمل معه إذ تم الطلاق بينهما ومازل ركان يتعذب بحبها إلى الآن.