Tue, Jan 8, 2013
اتهما رئيس الوزراء بالسعي لشق القائمة العراقية وانتهاج آليات «غير قانونية» لاقصاء الشركاء
العيساوي: سياسات المالكي ضربت السلم والأمن الوطني والمطلك: اذا لم تقبل مطالب المتظاهرين فالنتائج مرعبة
المطلك والعيساوي
بغداد – العالم
ذكرت وكالة انباء تركية، أن رافع العيساوي وزير المالية، وصالح المطلك نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات، باتا هدفا لنوري المالكي رئيس مجلس الوزراء.
وبحسب الوكالة التركية، فان المالكي يتعرض لكثير من الانتقادات الشرسة بسبب هذا الاستهداف، في وقت تتصاعد التظاهرات ضده في أنحاء العراق.
وأفادت بأن العيساوي والمطلك يتهمان المالكي بافتعال الأزمات السياسية في البلاد، وانتهاجه وسائل وآليات غير قانونية لإقصاء شركائه.
وقال رافع العيساوي، وزير المالية، في حديث لوكالة "الاناضول" التركية أمس الاثنين، إن "سياسات المالكي غير الناجحة أضرت بالسلم والأمن الوطني، كما أن هذه السياسات أثرت سلبا في علاقة العراق بدول الجوار".
وعلق على التظاهرات المتواصلة في الأنبار ومحافظات الأخرى "في حقيقة الأمر ان السنة يعبرون عن شعورهم بالاضطهاد والاهمال، وهذه هي الطائفية".
ووصف العيساوي سلوك الحكومة بأنه "طائفي أجبر السنة على التعبير عن غضبهم بشأن هذا الاستهداف، عبر الاعتصامات".
ولفت في حديثه للوكالة، إلى أن "الدهم غير القانوني لوزارتي، إلى جانب تصرفات المالكي الأخرى، أنتجت حالة اللا استقرار في البلاد".
وأوردت الوكالة أن "جميع فئات الشعب العراقي، تعلم بأن تصرفات الحكومة العراقية تولد الازمات في البلاد، فآلاف من المواطنين عقب سقوط نظام صدام حسين قد زجوا في السجون من دون محاكمات قضائية، وسط جهود لابعاد عناصر حزب البعث عن السلطة".
وبحسب الوكالة التركية، فان صالح المطلك هو الآخر وجه انتقادات لاذعة ضد المالكي، وذكر المطلك في مقابلة مع الأناضول أمس، أنه "منذ اليوم الأول لعملي مع المالكي، كنت استشعر من خلال سلوكه السعي لخلق الأزمات في أدق التفاصيل اليومية، ولذا فإننا بدأنا بالعمل في هذا الجو المشحون".
ومضى المطلك بالقول، إن "الحكومة هي حكومة خلق أزمات وليس تقديم خدمات، ونظرا للفشل الحكومي فإنها لا بد لها من السعي لخلق هذه المشاكل اليومية، وذلك لغرض اشغال المواطنين بعيدا عن حاجاتهم الأساسية من الخدمات، والصحة، والطاقة الكهربائية".
ونقلت الوكالة عن المطلك قوله، إن "المالكي يسعى لشق القائمة العراقية، ولذا فإنه قام بجهود كبيرة بهذا الاتجاه، حتى انها وصلت حد تهديد أعضائها".
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات، أن "المالكي استطاع أن يحصل من خلال ذلك على بعض المكاسب"، إلا أنه استدرك "الحمد لله، إن حزبنا لم يتأثر بهذه الضغوطات".
وعن تصريحات المالكي بشأن أن "الاعتصامات ستنتهي، أو أنها ستفض"، شدد المطلك على أن "الاعتصامات ستنتهي عندما يوافق المالكي وداعميه على مطالب المعتصمين، تلك المطالب مشروعة وتتنامى منذ سنوات، كما ان العراقية تحدثت عن هذه المطالب في السنوات الماضية، وطرحناها عليه عدة مرات، إلا أنه يتعامل وكأن شيئا لم يكن".
وكان نوري المالكي رئيس الوزراء، أكد في وقت سابق، أن قضية اعتقال عناصر حماية العيساوي انتهت، وقد أخذت منحى سياسيا وتدخلت فيها دول أخرى، معتبرا أن لا وجود للتظاهرات حاليا، بل هي عصيان وقطع طريق وضرب لمصالح الناس، وأن الدولة تتعامل بإشفاق معها.
وأكد المطلك أنه "في حال عدم تلبية مطالب المتظاهرين فإن النتائج ستكون وخيمة"، مبينا أن "أول هذه المطالب هو اطلاق سراح المعتقلات في السجون العراقية، واستنادا إلى الثقاة والقيم العراقية فإنه من غير اللائق أن تبقى النساء في المعتقلات، وخاصة في ظل بيئة مثل تلك القائمة داخل السجون العراقية، حيث أن أي عراقي لا يقبل لإخته أو زوجته، أو ابنته، بالدخول إلى هكذا مكان".
وأمر المالكي، الأحد 30 كانون الأول الماضي، بإطلاق سراح فوري لكل امرأة اعتقلت من دون أمر قضائي فضلا عن اللواتي اعتقلن بجريرة ذنب ارتكبه شخص من ذويهن، مبديا استعداده لإصدار عفو خاص يشمل النساء المعتقلات بقضايا جنائية.
وواصل المطلك قوله لوكالة الاناضول "أما بالنسبة للمطلب الثاني فهو يتعلق بملف الحريات العامة، وحقوق الانسان. أما المطلب الثالث فهو بشأن المادة 4 ارهاب والمخبر السري اللتان سببتا الكثير من المآسي للعراقيين".
وخلص إلى القول بأن "الحل لهذه الازمات يستوجب تشريع قانون التوازن الوطني، استنادا إلى الدستور العراقي، وذلك لتنظيم الوظائف في مؤسسات الدولة، التي بات من اللازم أن ننهي توزيعها على أساس الحزب والعرق والقومية، حيث يجب لجميع العراقيين أن يشعروا بانهم ممثلون في هذه المؤسسات".