Mon, Jan 7, 2013
أكد تردده على أصهاره من «عشيرة العبيد» ومجلس المحافظة عدها شائعة سياسية
استخباري لـ« العالم »: عزة الدوري يدير الإرهاب من ديالى وأجهزتنا عاجزة عن تعقبه
ديالى - العالم
كشف مصدر استخباري في محافظة ديالى، عن تواجد عزة الدوري نائب الرئيس المخلوع في مناطق المحافظة بين الحين والآخر، لتوجيه العمليات المسلحة وزعزعة الأمن فيها.
وفيما اعترف المصدر بضعف الأجهزة الامنية في في تعقبه والقبض عليه، بين أن للدوري مكاتب متعددة في المحافظة.
في حين، قلل رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة، من قيمة المعلومات التي تشير إلى وجود عزة الدوري وإدراته لخلايا مسلحة في ديالى أو محافظات أخرى، معتبرا أن الدوري مجرد اشاعة سياسية.
وفي اتصال مع "العالم" أمس السبت، قال مصدر استخباري، وهو ضابط في إحدى الاجهزة الاستخبارية بديالى، إن "عزة الدوري يتنقل بين منطقة وأخرى في المحافظة، ويتواجد بشكل كبير في منطقة الدوريين التابعة لمنطقة حد مكسر التي تتبع ناحية العبارة، وفقا للمعلومات الاستخبارية الموثقة والمصادر التي شاهدت الدوري يتردد هناك".
واشار المصدر، إلى أن "الدوري يرتبط بمصاهرة مع أحد وجهاء قبيلة العبيد في منطقة التحويلة التابعة لقضاء الخالص، حيث اقترن بابنة رئيس القبيلة قبل سقوط النظام السابق بعامين".
وأعلن نائب الرئيس العراقي المخلوع المتواري عن الأنظار عزة الدوري في تسجيل فيديو، دعمه للتظاهرات الأخيرة ضد رئيس الوزراء نوري المالكي.
وحذر الدوري الذي بدا بحالة صحية جيدة ويحيط به ستة عسكريين يرتدون بزات النظام السابق من أن قيادته تدرس خيارات لضرب الأهداف المدنية.
ولفت المصدر الاستخباري، إلى أن "الدوري مازال يوجه خلايا الارهاب وفقا لمخططات حزب البعث المحظور، وسط انكار القيادات الأمنية لوجوده، جملة وتفصيلا".
وانتقد المصدر "ضعف الملاحقات الأمنية الجدية والحقيقية لنائب الرئيس السابق والفار من العدالة".
واستبعد "خضوع جميع التنظيمات المسلحة بديالى لقيادة الدوري". وبين أن "لكل تنظيم مسلح بديالى توجهات واهداف متعددة، وأن عزة الدوري يختص بدعم قيادات البعث الناشطة في ديالى ومحافظات اخرى"، منبها الى "احتمال تحالفه مع بعض السياسين في توحيد وتوسيع الاحتجاجات المنظمة التي تشهدها محافظات الانبار والموصل وصلاح الدين وكركوك الى حد ما".
بدورها، أكدت سجى قدوري الجاووش، رئيسة لجنة الأمن السابقة في محافظة ديالى، أن "عزة الدوري كان موجودا في المحافظة، ويدير الارهاب بشكل كبير بعد العام 2003 طيلة فترة وجود القوات الأميركية التي كانت تتولى الملف الأمني، ومنعت جميع العمليات الامنية والمحاولات الرامية لاعتقال أو ملاحقة الدوري، أو أية دلائل تقود للوصول إليه". واستدركت "لا توجد الان معلومات مؤكدة حول وجود عزة الدوري في ديالى، لكن التنظيمات الإرهابية المرتبطة به تعمل على زعزعة الأمن بين الحين والآخر".
وكشفت الجاووش في حديث مع "العالم" أمس، عن "تنسيق عال ومنظم بين الدوري ومنظمة خلق (الإيرانية المعارضة)، فضلا عن قيادات تنظيم القاعدة إبان فترة التدهور الأمني من 2005 إلى 2007، مستغلين تقييد دور القوات العراقية من قبل القوات الاميركية".
من جهته، اعتبر مثنى التميمي، رئيس اللجنة الامنية بديالى، أن "عزة الدوري اسم لا وجود له، وصورته بالاعلام مدبلجة وغير حقيقية، والغرض من ذلك اشاعة الفوضى والاضطرابات".
وقال التميمي في اتصال مع "العالم" أمس، إن "عزة الدوري مات منذ سنين عدة، وجميع الدلائل تشير إلى ذلك".
ورأى أن "تنظيمات البعث انخرطت وانطمرت تحت راية تنظيم القاعدة، ولم يتبق من البعث إلا اليافطة فقط".
واستبعد التميمي "امتداد التظاهرات من الانبار والموصل وصلاح الدين إلى ديالى نتيجة للتوازن الذي تشهده المحافظة"، محــــذرا من "تزايد التحريض الســـياسي وانعكاس المناوشات السياسية في بغداد على واقع محافظة ديالى الأمني والسياسي".
من جانبه، بين تراث العزاوي، مدير اعلام محافظة ديالى، إن "إدارة المحافظة أرسلت مطالب تلقتها من علماء ديالى، إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء".
واوضح العزاوي، في لقاء مع "العالم" أمس، أن "المحافظة تلقت مطالب علماء الدين التي رفعوها بعد إقامتهم لصلاة موحدة في جامع سارية ببعقوبة وناحية جلولاء، بالاضافة إلى مطالب مجلس عشائر ديالى والتي تتعلق بإلغاء المادة 4 إرهاب، وقانون المساءلة والعدالة، وتسريع حسم ملفات المعتقلين واطلاق سراح الابرياء منهم".
وتتواصل الاحتجاجات والاعتصامات في عدد من المدن ذات الغالبية السنية، وخصوصاً في الرمادي التي قطع المحتجون فيها طريقا رئيسيا بين بغداد وسورية والأردن منذ 12 يوماً، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وإلغاء مواد دستورية.
ونوه إلى أن "بعض المطالب لا تقع ضمن صلاحيات الحكومة المركزية، بل من صلاحيات البرلمان، ما دعا محافظ ديالى عمر الحريري إلى مطالبة نواب ديالى في البرلمان بالتقرب من الجماهير والوقوف عند مطالبهم ومناقشاتها تحت قبة البرلمان، بما لا يتعارض مع الدستور ولا يمس هيبة الدولة العراقية".
وذكر مدير اعلام محافظة ديالى، أن "ناحية جلولاء شهدت تظاهرة حدثت فيها بعض الالتباسات، إلا أنه تم فضها"، مشيرا إلى أن "محافظة ديالى لا تعارض التظاهر السلمي المكفول دستوريا، والبعيد عن الشعارات والنعرات الطائفية التي تخلو منها المحافظة".