السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاحداث السابقة لا تخفى عليكم .. نكمل فاستمتعوا :
............
عند الصباح حضر الحرس وفتحوا باب الزنزانة وطلبوا من حسن الرحيل ، قائلين : أذهب فقد تم أخلاء سبيلك !
لم يصدق حسن ما سمع فشك بالموضوع .. لكنه سارع بالخروج وسار وهو يتلفت خلفه طوال طريق عودته الى البيت ..لكنه عندما دخل بيته لم يجد امه وأخوته ، بل وجد ورقة مكتوب عليها ان عائلتك مع فاطمة الان !
واذا أردت استعادتها فعليك ان تحضر ما اعطتك إياه فاطمة وأمامك ثلاثة أيام فقط وإلا سيموت الجميع .
صدم حسن بالامر واخرج الخاتم واراد ان يهرع الى زوجة الوزير .. لكنه تريث قليلا وفكر بالموضوع
فزوجة الوزير ستقتل الجميع حتى لو أعطاها الخاتم ، لانها ستستخدمه في كسر ارادة الحكيم عطوان واخضاعه لسيطرتها وبذلك سيجتاح الشر عالمنا دون ان يردعه احد !!
لذلك قرر حسن العمل بمشورة الشيخ وعدم تسليم الخاتم .
وهكذا اتجه حسن الى حارة الصفافير وهنالك دخل دكان رشيد فوجده جالساً ، فسلم عليه وجلس جواره واخفض نظره الى الارض ولم يفعل اي شيء تماماً كما اوصاه الشيخ ..
تعجب رشيد من دخول حسن عليه وجلوسه بتلك الطريقة فكلمه فلم يتكلم ، وحركه فلم يتحرك .. فقام رشيد من مجلسه غاضباً واخذ يدفع بحسن ولكن الأخير لم يتزحزح من مكانه حتى صفعه رشيد بقوة فأسقطه من مجلسه ولكن حسن نهض وعاود الجلوس في مكانه وهو ينظر الى الارض ولا يتكلم .
ثم صاح رشيد الا تخبرني بمرادك يافتى ؟؟
ان ذاك رفع حسن بصره الى رشيد وقال :
اريدك ان تعلمني حيلة التنقل عبر الزمان والمكان !؟
عندها عاد رشيد الى كرسيه فجلس وقال : هكذا اذن لابد انك موضع ثقة لمن ارسلك الي .. ثم التفت الى حسن وقال :
اذا اردت امراً بتلك الخطورة فعليك ان تحضر لي شيئاً في المقابل حتى اتاكد من اهليتك لحيازة قوى بتلك الاهمية والخطورة .
قال حسن : وما المطلوب مني !
رد رشيد : اريدك ان تعرف لي سر الطحان العجوز الذي يقطن في مدينة الكوفة ؟
ولماذا يغادر منزله الى التلة المجاورة ؟
فاذا كشفت لي سره ساعدتك فيما تصبوا اليه .
اطرق حسن برأسه قليلاً ثم قال : لكن الكوفة بعيدة وانا لا املك لا الوقت ولا المال لبلوغها !!
هنا اخرج رشيد ثلاث جوزات حمراء اللون وقال : هذه عينة من القوى التي ستحصل عليها في حال انجزت المهمة التي اوكلتها اليك .. فاذا اغمضت عينيك ونويت الذهاب لمكان ما وكسرت احدى هذه الجوزات ، انتقلت الى ذلك المكان بنفس الوقت واللحظة ..
وقال له اذهب الان .. رافقتك السلامة .
اغمض حسن عينيه ونوى بقلبه ان يكون عند الطحان العجوز في الكوفة وكسر احدى الجوزات فلما فتح عينيه انذهل بشدة وهو يرى نفسه امام مطحنة قديمة تدار بواسطة حمار يمسك بزمامه طحان عجوز .. اختبى حسن خلف احدى الاشجار واخذ يراقب الطحان حتى حل المساء .. فذهب الطحان الى بيته وبعد ساعة خرج متدثراً بعبائته واتجه نحو التلة وحسن يلاحقه تحت ستار الليل سراً ليرى ماذا يفعل ..
ولما بلغ الطحان اعلى التلة اخرج مزماراً واخذ يعزف لحناً شجياً .. وما هي الا بضع دقائق حتى حضر قردان قبيحان هزيلان اقتربا من الطحان واخذا يقبلان يداه ورجلاه باستعطاء .. فاخرج الطحان من عباءته ارغفة من الخبز واخذ يطعمهما .. فلما فرغا نظرا الى الطحان والدموع تغرق عينيهما .
فنهرهما الطحان صارخاً فهربا وعادا من حيث اتيا ..
ثم عاد الطحان نزولاً من التلة ليعود الى بيته .. ولكنه توقف في منتصف الطريق والتفت الى الشجار وقال : من هناك ؟ اخرج من عندك ؟
هنا خرج حسن مطأطأ الرأس وتقدم نحو الطحان وقال : عذراً ياسيدي ان راقبتك لكني كنت اريد ان اعرف ماذا تفعل ! .. من اجل غاية نبيلة في نفسي .
صدقني ياسيدي .
قال الطحان : وما تلك الغاية يافتى ؟
فقص حسن جميع ماحصل معه مع امرأة الوزير الشريرة وما حدث لاهله .
قال الطحان : اذا رغبت ان افصح لك عن سري عليك ان تأتيني بسر الخياطة السمراء التي تقطن البصرة .. يقال انها تدخل الغابة مرة كل جمعة ولا تخرج منها الا ويديها تقطران دماً .. وهي تحمل صرة على رأسها .
مما شجع على الاعتقاد انها تمارس السحر الاسود .. ثم وفي ليلة نفس اليوم تصعد الى سطح دارها ولا تنزل منه الا وعيناها قد احمرت من البكاء .
قال حسن : سأفعل ان شاء الله
......
الى هنا ينتهي جزء حكايتنا السادس على امل اللقاء بكم في الجزء القادم
أحداث الجزء القادم :
هل سيكتشف حسن سر الخياطة السمراء ؟ وسر الطحان ؟
وما المفاجئات التي تنتظره .
الى اللقاء .. انتظرونا ..