لغم ضخم يفضح عصابة تنقيب عن الذهب
المصدر: باريس- مريم بومديان
كشفت شرطة ستراسبورغ، عن عصابة تنقيب عن الكنوز والآثار بمناطق متعددة في فرنسا، بالصدفة، عندما كادت احدى عصابات التنقيب أو ما يسمى بصائدي الكنوز أن تتسبب في تفجير لغم أرضي ضخم «من مخلفات الحرب العالمية الثانية» ظنه المنقبون كنزاً، وتمكنت إحدى الدوريات السيارة من ملاحظة أعمال التنقيب في وقت متأخر من الليل وضبط الجناة وإحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق.
وقال فرنسوا فيرستير، عضو مكتب الاتصال بإدارة شرطة ستراسبورغ، إن احدى «الدوريات المتنقلة» في منطقة ستراسبورغ، عثرت أثناء المرور الدوري على مجموعة مكونة من 6 أشخاص كانوا يقومون بأعمال حفر وتنقيب عن الكنوز على أطراف المدينة في أراض عامة – مملوكة للدولة-، ويتكون التشكيل العصابي من ثلاثة فرنسيين وثلاثة أجانب ينحدرون من أفريقيا وأمريكا الجنوبية، وعثر بحوزتهم على جهاز كشف معادن في باطن التربة، وأدوات حفر ولغم أرضي ضخم من مخلفات الحرب العالمية الثانية لكنه في حالة صدأ وتلف سطحي إلا أنه مازال نشطاً وقابل للانفجار.
عمل جذاب
وأضاف أنه تم إحالة التشكيل العصابي إلى سلطات التحقيق المختصة، حيث تبين أن التشكيل العصابي احترف هذه المهنة منذ عامين، وقاموا بالتنقيب عن الذهب والكنوز والآثار بواسطة أجهزة الكشف عن المعادن ومسح باطن الأرض، وعثروا في بعض الأحيان على عملات نقدية قديمة وبعض الدفائن في العديد من المناطق الريفية في فرنسا، وأنهم على اتصال بآخرين «تشكيلات أخرى» تمارس المهنة نفسها في ولايات أخرى بالبلاد، كما أرشدوا عن تجار الكنوز والآثار التي يسوقون بضاعتهم، وهو عمل جذب قطاعاً كبيراً من المواطنين لسهولته وتوافره على الكثير من التشويق، حتى أنه بات إدماناً للكثير من المواطنين كالصيد، وأدى هذا العمل غير المشروع لكوارث سابقة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث قتل شخصان في انهيار للتربة أثناء الحفر في مدينة ليون، وسبق أن غرق شخص في قاع نهر السين أثناء محاولة التنقيب عن الكنوز على حافة النهر العام الماضي.