أجزائي تفارق ما تبقى.. كأني كائن مسكون بقارورة مفرغة.. أتلهف لمشهد بكائي من ألف فصل.. أليس لأني كنت...فأنا أعاني فقدا في الكينونة .. وتلاشيا في اللاموجود .. ليس الوجود مانراه فقط..بل ما لم نره .. ثمة خطأ في استشعارنا .. لسنا سوى فوج من العميان نحمل مصابيحنا.. ونقتل ما لا نألفه .. سأرمي ما تبقى من لافتاتي الدالة على نزف آدمي.. وأستشعر من جديد .. كيف يذاق اللون الأحمر
إليك إذ لا مفازات تروي كل ذاك الرواء..ولأني كقطعة النحاس التي تتسمر على بابك لتشعرك بالضوضاء..أمر كما الطيف على ركنك القريب .. هكذا تفترض العبارات الهندسية (ركن) .. لكنه عالم من الدوائر ..كيف أغلق محبرتي كي لا تجف البياضات على أوراقك.. أتلمس من النادل كأس النصيحة .. وألتف على نفسي لأكتب قصيدة على المنضدة الحديدية السوداء.. مهلا مهلا..تذكرني تلك المنضدة بـــــ ( في الكهف المظلم والعتماء .. نقالة إ سعاف سوداء ) .. وتجف يدي ..تتمزق كل دواعي إنشاء النشوة .. سأمر كقطعة نحاس صامتة مرة أخرى
أمي آلهة من طين .. فعلى شفتي تغفو بقايا من جرف نهري.. أتساءل دوما ..ما يعني أن أولد في رحم القرية؟؟ .. ماذا يعني أن تسجن ذاكرتي في كوخ من طين؟؟ ما زلت أفكر داخل منظومة أهزوجة.. وعليه فإن الإثبات يصرح بل يصرخ .. عقلي طيني .. أفكاري مصابة بالعدوى من تشقق أقدامي.. ليس ثمة حضارة سوى في الملعقة التي أحملها كإثبات على هويتي الحضارية
في رأسي تدور الأزقة..وأشعر بالدوار كلما كانت منحنية على ظهري..مللت من الرؤى ..لأنها نافذة كاذبة..أخشى أن أستلقي على ظهري..فأتسبب في إعادة ترتيب المدينة..وعلى القارعة تنتظرني أسئلة تتشظى دونما توقف..سأريح ما تبقى من ملامح الأزقة ..لأنها تشعر مثلي بالتعب
( أخشى أن تفهمي ) دائما ما تؤسس المسافات في ذهني أليافا دقيقة...تلتف على أحلامي لتلامس سذاجتها...رغم بعدك القريب...أحس بأني مقيد بأول الغيث...ومنعطف على أول خيبة أكون شاهدها الأوحد...أخاف العبور لأن أجنحتي لن تحتمل نكسة الرجوع...وما بقي من العاطفة لا يكفي إلا وقودا للذهاب فقط...سأمرر تذكرتي ...سأمرر تذكرتي ...عبر نافذة ...تشبه جيبي ...لأن أشرعتي متكسرة
قوانين المنتديات العامة
Google+